فهرس الكتاب
وذكر حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنها لما هاجرت دفعها رجل على صخرة فأسقطت حملها ، ثم لم تزل وجعة ختى ماتت ، فكانوا يرونها ماتت شهيدة . [1]
-وفي أسد الغابة قال:
توفيت زينب في السنة الثامنة من الهجرة ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها و هو مهموم ومحزون فلما خرج سري عنه وقال: (( كنت ذكرت زينب و ضعفها ، فسألت الله تعالى أن يخفف عنها ضيق القبر و غمه،ففعل و هون عليها ) ) [2] ، وَأَمَّا أَبُو الْعَاصِ فَمَاتَ سَنَة اِثْنَتَيْ عَشْرَة .
ويستفاد مما سبق معنا من الأحاديث
-رحمة النبي صلى الله عليه وسلم?وشفقته ورأفته ، وذلك حين بكى لرؤية حفيدته وهي تحتضر ، وحرصه على حضور غسل ابنته رضي الله عنها وتكفينها بحقوه ، ونزوله صلى الله عليه وسلم في قبرها .
-محبته صلى الله عليه وسلم للبنات وحسن معاملته لهن ، وإكرامهن ،وذلك من حمله أمامة في الصلاة ، وإعطاءها القلادة ، وحسن معاملته لزينب ، وهذا عكس ما يدعيه دعاة تحرير المرأة من أن الإسلام أساء لها وأهانها .
-إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من كرههم للبنات والإساءة إليهن ودفنهن وهن أحياء.
تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كيفية الاهتمام بأمور النساء .
-رقة قلب النبي صلى الله عليه وسلم وصفاءه ، ووفاءه ، وذلك من رقته عندما رأى قلادة خديجة.
(3) رقية عليها السلام
رقية عليها السلام: وهي أصغر من زينب .
-زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم من عتبة بن أبي لهب ، وزوج أختها أم كلثوم من عتيبة بن ابي لهب ، فلما نزلت سورة (تبت) قال لهما أبوهما أبو لهب ، و أمهما أم جميل حمالة الحطب: فارقا ابنتي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، ففارقهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من الله تعالى لهما ، وهوانًا لابني أبي لهب ، فتزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه رقية بمكة .
(1) البداية والنهاية 5/234
(2) أسد الغابة 5/468