الصفحة 35 من 85

وعتبة بن أبي لهب دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقتل ، وفي قصة مقتله آية من آيات الله تعالى ، وهي كالتالي: عن محمد بن كعب القرظي وعثمان بن عروة بن الزبير قالا: (( كانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها ، فلما أراد الخروج إلى الشام قال لآتين محمدا فلأوذينه فأتاه فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ثم قفل ورد على رسول الله ابنته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ، وأبو طالب حاضر فوجم لها فقال ما كان أغناك عن دعوة ابن أخي ، ثم خرج إلى الشام فنزل منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال: أرض مسبع ، فقال أبو لهب:يا معشر قريش أعينوا بهذه الليلة فإني أخاف دعوة محمد فجمعوا أحمالهم ففرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله ، فجاء الأسد فجعل يتشمم وجوههم ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه حصول واحدة فخدشه فقال قتلني ، ومات ) ) [1] .

-هاجرت رقية عليها السلام مع عثمان رضي الله عنه الهجرة الأولى إلى الحبشة ، وكان السَّبَب فِي ذَلِكَ (( أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأصْحَابِهِ لَمَّا رَأَى الْمُشْرِكِينَ يُؤْذُونَهُمْ ، ولا يَسْتَطِيع أَنْ يَكُفَّهُمْ عَنْهُمْ:

"إِنَّ بِالْحَبَشَةِ مَلِكًا لا يُظْلَم عِنْده أَحَد ، فَلَوْ خَرَجْتُمْ إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَل اللَّه لَكُمْ فَرَجًا"، فَكَانَ أَوَّل مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ عُثْمَان بْن عَفَّانِ وَمَعَهُ زَوْجَته رُقَيَّة بِنْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم )) . [2]

-وَأَخْرَجَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان بِسَنَدٍ مَوْصُول إِلَى أَنَس قَالَ:

(1) أخرجه في الذرية الطاهرة (1/57) ، وقال الحافظ في الفتح: حديث حسن أخرجه الحاكم (4/48) .

(2) فتح الباري 7/227

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت