الصفحة 36 من 85

(أَبْطَأَ عَلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم خَبَرهمَا ، فَقَدِمَتْ اِمْرَأَة فَقَالَتْ لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتهمَا وَقَدْ حَمَلَ عُثْمَان اِمْرَأَته عَلَى حِمَار ، فَقَالَ:صَحِبَهُمَا اللَّه إِنَّ عُثْمَان لأَوَّل مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْد لُوط ) . [1]

ولدت رقية في الحبشة لعثمان ولدًا اسمه عبدالله ، و كان عثمان يكنى به [2] ، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك ، فورم وجهه ومرض ومات ، وكان موته في جمادى الأولى في السنة الرابعة من الهجرة و صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم في قبره ، ونزل أبوه عثمان رضي الله عنه في قبره كذلك ، وكانت وفاته بعد وفاة أمه رقية بسنتين . [3]

قال الحافظ في الفتح: وَأَمَّا كُنْيَته فَهُوَ الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الأَمْر , وَقَدْ نَقَلَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْد اللَّه بِابْنِهِ عَبْد اللَّه الَّذِي رَزَقَهُ مِنْ رُقَيَّة بِنْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم , وَمَاتَ عَبْد اللَّه الْمَذْكُور صَغِيرًا وَلَهُ سِتّ سِنِينَ , وَحَكَى اِبْن سَعْد أَنَّ مَوْته كَانَ سَنَة أَرْبَع مِنْ الْهِجْرَة , وَمَاتَتْ أُمّه رُقَيَّة قَبْل ذَلِكَ سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَة بَدْر. [4]

وَكَانَ عُثْمَان مِمَّنْ رَجَعَ مِنْ الْحَبَشَة ، فَهَاجَرَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ، وَمعه زَوْجَته رُقَيَّة بِنْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فهما قد هاجرا في سبيل الله تعالى هجرتين ، هجرة الحبشة وهجرة المدينة .

(1) فتح الباري 7/227

(2) ذكره الحافظ في مناقب عثمان - رضي الله عنه -

(3) أسد الغابة 5/456

(4) فتح الباري (7/67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت