فهرس الكتاب
ـ و الجزاء من جنس العمل ، فكما أن بيتها كان أول بيت في الإسلام رزقها الله تعالى ببيت في الجنة ، وكما أنها أصل أهل البيت النبوي الشريف المذكور في القرآن و هي ربته ، فجزاها الله تعالى ببيت في الجنة يشبه في المسمى و لكنه في الحقيقة هو أعظم وأفضل لأنه في الجنة فليس في الآخرة من الدنيا إلا المسميات .
? ثانيًا: قوله صلى الله عليه وسلم (من قصب )
المعنى: قَالَ اِبْن التِّين: الْمُرَاد بِهِ لُؤْلُؤَة مُجَوَّفَة وَاسِعَة كَالْقَصْرِ الْمَنِيف ، قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء الْمُرَاد بِهِ قَصَب اللُّؤْلُؤ الْمُجَوَّف كَالْقَصْرِ الْمُنِيف ، وَقِيلَ قَصَب مِنْ ذَهَب مَنْظُومٍ بِالْجَوْهَرِ .
قَالَ أَهْل اللُّغَة: الْقَصَب مِنْ الْجَوْهَر مَا اِسْتَطَالَ مِنْهُ فِي تَجْوِيف ، قَالُوا: وَيُقَالُ لِكُلِّ مُجَوَّف قَصَب .
وعِنْد الطَّبَرَانِيِّ فِي"الأَوْسَط"مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ اِبْن أَبِي أَوْفَى"يَعْنِي قَصَب اللُّؤْلُؤ"وَعِنْده فِي"الْكَبِير"مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة"بَيْت مِنْ لُؤْلُؤَة مُجَوَّفَة"وَأَصْله فِي مُسْلِم ، وَعِنْده فِي الأَوْسَط"مِنْ حَدِيث فَاطِمَة قَالَتْ: قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ أُمِّي خَدِيجَة ؟ قَالَ: فِي بَيْت مِنْ قَصَب ، قُلْت أَمِنْ هَذَا الْقَصَب ؟ قَالَ: لا مِنْ الْقَصَب الْمَنْظُوم بِالدُّرِّ وَاللُّؤْلُؤ وَالْيَاقُوت ."
? اللطيفة من ذكر كلمة قصب وَلَمْ يَقُلْ مِنْ لُؤْلُؤ
1ـ أَنَّ فِي لَفْظ الْقَصَب مُنَاسَبَة لِكَوْنِهَا أَحْرَزَتْ قَصَب السَّبَق بِمُبَادَرَتِهَا إِلَى الإِيمَان دُون غَيْرهَا وَلِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُنَاسَبَة فِي جَمِيع هَذَا الْحَدِيث .