حدثني (جلال الدين حقاني) : منذ أربع سنوات والطيران يقصفنا وقد يهدم جميع البيوت أو يحرق جميع الخيام وما أصيب مكان الذخيرة مرة واحدة.
(كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة) : (البقرة: 249)
حدثني الشيخ (جلال الدين حقاني) عن معركتين فقط من معارك كثيرة جدًا الأولى أيام تراقي والثانية في عام (1982م) .
الأولى: مضاد الدبابات:
حدثني (جلال الدين حقاني) قال: كانت أكبر مشكلة تواجهنا أيام تراقي الدبابات، ونحن لا نملك أي مضاد للدبابات ( p2p7) فجمعنا دراهم قليلة وطفنا لنشتري مضادًا، وعبثًا لم نجد، وكان عددنا كما مر حوالي (350) شخصًا وفي أحد الأيام هاجمتنا قوات تراقي وعددها عدّة آلاف من المدافع والرشاشات والدبابات ودار بيننا معركة استمرّت يومين ونصف وهزم الجيش وغنمنا (25) مضادًا ( p2p7) ، مدافع .. رشاشات .. ثمانية دبابات .. (1000) أسير وكل واحد معه كلاشنكوف.
الثانية: معركة في عام (1982) :
قال (جلال الدين) : كنّا (59) مجاهدًا فهاجمنا العدو بقوّة (220) دبابة وناقلة وبقيت الطائرات تقصف طيلة المعركة وعدد الشيوعيين (1500) - وأعداد العدو تعرف عادة من أنباء العدو-، وكانت النتيجة تدمير (54) دبابة وقتل (150) شيوعيا والجرحى مائة، وغنمنا رشاشا مضادا للطائرات، وثلاثة رشاشات جرينوف وسبعة كلاشينات وغنمنا مدفعًا (66ملم) و (280) قذيفة مدفع و (36) ألف من الرصاصات (الطلقات) .
معركة في شمالي كابل بعد دخول الروس:
حدثني الحاج (محمّد جل) : كان عدد المجاهدين (120) ، والعدو عشرة آلاف روسي، الدبابات عددها ثمانمائة والطائرات (25) .النّتائج: قتلنا (450) روسيًا و (130) من المليشيا ودمّرنا (150) دبابة والغنائم أحد عشر سيّارة مليئة بالذّخيرة والألغام.
معركة ثانية بعد شهر من الأولى (شمالي كابل) :
حدثني (محمّد جل) أنّ عدد المجاهدين خمسمائة وعدد العدو أكثر من عشرة آلاف مع دباباتهم.
النّتائج: قتلنا ألف ومائتين من العدو وبقيت المنطقة مدة شهر منتنة.
(مياجل) وباقة الزهر:
حدثني (محمّد ياسر) أحد مساعدي سياف (عديل مياجل) كان (مياجل) قائدًا عامًا لمحافظة بغلان ثم استشهد (مياجل) في ربيع الثاني عام (2041ه-) وقد كان (مياجل) من أبناء الحركة الإسلاميّة الأوائل .. ومن القادة المعروفين .. واستشهد (مياجل) فحزن عليه أبناء قبيلته (أحمد زاي) التي تعد مائة ألف.
ولقد كان (مياجل) رابع إخوته في الشهادة .. ولقد حزنت على (مياجل) أسرته كثيرًا فبكوه بمرارة .. فقام أخوه من الليل وتوضأ ودعا الله إن كان أخوه شهيدًا أن يريه علامة .. ثم نام ليقوم الليل وإذا بشيء يسقط، فأناروا الكهرباء وإذا بباقة ورد (زهر) لا نظير لها .. فيها سائل كالعسل يعبق رائحته في أرجاء الغرفة فجمعوا العائلة وأروها الكرامة (باقة الزهر) ثم قالوا: في الصّباح نريها (محمّد ياسر) فوضعوها في المصحف وفي الصباح لم يجدوا باقة الزهر في المصحف.
النّعاس:
يقول الله عزّ وجل:
{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} الأنفال11
جاء في مختصر ابن كثير للصّابوني (ج2ص 90) قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد .. ولقد سقط السيف من يدي مرارًا .. يسقط وآخذه .. ويسقط وآخذه .. ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحجف (جمع حجفة) وهي التّرس.
وقال الحافظ أبو يعلي عن علي رضي الله عنه قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد .. ولقد رأيتنا وما فينا إلاّ نائم إلاّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يصلّي تحت شجرة ويبكي حتّى أصبح.
وقال عبد الله بن مسعود النّعاس في القتال أمنة من الله .. وفي الصّلاة من الشّيطان.
أرسلان يصيبه النّعاس:
1 -حدثني مولوي (أرسلان) : أنّه نام في أثناء المعركة في (شاهي كو) مدة عشرة دقائق والقذائف من جميع الأنواع تلقى علينا.
2 -ألقي النوم علينا أثناء المعركة
حدثني (عبد الرحمن) : في معركة (دبكي) هاجمتنا الدبابات وكان عدد الدبابات والآليات (150 - 200) ولكثرة القذائف صار المجاهدون لا يسمعون لمدة يومين أو ثلاثة .. ثم ألقي النوم علينا أثناء المعركة وقمنا مطمئنّين .. وضرب أحد