الصفحة 22 من 49

(ج-) الشّهداء يبتسمون:

1 -حدثني (أرسلان) : كان (عبد الجليل) طالب علم صالحًا فأصابته قذيفة طائرة فاستشهد، وبعد صلاة الجنازة عليه (لأنّ الحنفيّة يصلّون على الشّهيد) وكان الوقت عصرًا ثم أرسلوه إلى بيت أبيه وبقي حتّى الصّباح، والمجاهدون عنده وهو يفتح عينيه ويبتسم، فجاء المجاهدون إلى (أرسلان) وقالوا له أن (عبد الجليل) لم يمت فقال: لقد استشهد، قال المجاهدون لا يجوز دفنه حتّى نتأكد من حياته ولا بد من إعادة صلاة الجنازة عليه، قال (أرسلان) : إنه استشهد بالأمس ولكن هذه كرامات الشّهيد.

2 - (حميد الله) يبتسم: حدثني (محمّد عمر) قائد عام بغمان قال: استشهد معنا (حميد الله) وعند دفنه وجدته يضحك فظننت أني وهمت فخرجت ومسحت عيني فوجدته كذلك.

3 -حدثني (فتح الله) قائد كبير عند (حقاني) : رأيت الشّهيد (صحبت خان) بعد أربعة أيام من دفنه يبتسم وفتحنا عليه القبر قال (خير الله) لقد رأيته ينظر إلينا.

(د) الشّهداء لا يتغيّرون:

1 -حدثني مولوي (عبد الكريم) : رأيت حوالي (1200) ألف ومائتي شهيد، ما رأيت واحدًا متغيرًا منهم وما رأيت شهيدًا واحدًا أكلته الكلاب بينما تأكل الشيوعيين.

2 -حدثني (فتح الله) قال: حدثني أحد المجاهدين، عندي اسمه (حكيم) قال: أخرجنا الشّهيد (تمير خان) بعد سبعة أشهر من قبره ولم يتغيّر ودمه لا زال يسيل برائحة المسك.

3 -حدثني (جلال الدين) في (جدران-بكتيا) : ما رأيت شهيدًا أكلته الكلاب، ولقد رأيت شهيدًا اسمه (جلاب) بقي (25) يومًا -وحوله الشيوعيون- أكلت الكلاب كثيرًا من الشيوعيين ولم تمس الشّهيد.

(هـ) طفلة تمسك ثدي أمها الشّهيدة وترفض تركه:

حدثني (يوردل) ومساعده (محمّد كريم) قالا: استشهدت امرأة وطفلتها (اسم زوجها منجل) فجاء النّاس وحاولوا أن يفكّوا الطفلة من أمّها فأبت، وفي المذهب الحنفي لا يجوز دفن اثنين في قبر واحد إلاّ بضرورة فأفتوا بدفنهما معًا.

دعاء المجاهدين ونصرة الله لهم:

1 -نفذت ذخيرتهم فانتصر الله لهم:

حدثني (يوردل) في منطقة (جغتو-وردك) قال قامت معركة بيننا وبين الشيوعيين استمرت سبعة أيام نفذت ذخيرتنا في اليوم السّابع، وفي تلك الليلة دارت معركة على الشيوعيين من ثلاثة جهات -دون أن ندري مصدر النيران- فتعجّب الكفّار من نوع الذّخيرة (الرصاص) الذي يطلق عليهم لأنّهم لم يروا مثله من قبل، وقتل (500) من الكفّار منهم (23) ضابطًا وهرب الكفّار ومعهم بعض الأسرى من المسلمين فسألوهم من أين لكم هذا الرصاص؟ .. إنّنا (الروس) لم نر مثله.

2 -أعيانا العطش

حدثني (سعيد الرحمن) -بغمان- قال: عطشنا كثيرًا في جبل (وايجل) وأعيانا العطش وعجزنا عن مواصلة المسير فسألنا الرعاة عن الماء فقالوا ليس في هذا الجبل ماء فجلسنا ندعوا الله وإذا بالماء على مقربة منا خارج من الصخر فشربنا وكنا خمسة وأربعين مجاهدًا.

3 -نحن 60 وهم 1300 وانتصر الله لنا

حدثني (خيال محمّد) -صهر جلال الدين حقاني- قال: كنا (60) شخصًا عشرين منا في مكان و (40) في مكان آخر، وجاءت القوات عددها حوالي (1300) شخص ومعهم حوالي ثمانون آلية بين دبابة ومصفحة وناقلة، فقمت (خيال محمّد) ودعوت الله وقلت (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) وحملت حفنة من الحصى وقرأت عليها (شاهت الوجوه) ثم رميتها نحو الدبابات وبكيت بحرارة وهذا بعد صلاة الظهر فجاءت أول دبابة فسقطت من فوق الجسر بعد أن رماها المجاهدون بالرشاش، ثم رمى مجاهد آخر قنبلة صغيرة بجانب دبابة فانفجرت القنبلة، فظنّ الكفّار أنه تحت الدبابة لغم فابتعدت الدبابة قليلًا عن وسط الطريق فانحرفت لأن التراب تحتها لم يكن صلبًا، وسدت الطريق أمام الدبابات الأخرى فنزل الجنود من الآليات وسلّموا أنفسهم.

الغنائم: دوشكا، سبع مدافع هاون، (19) هاون وسط، (21) (آر بي جي) ، ألفان وستمائة كلاشن، (7) مدافع (82 ملم) ، (26000) رصاصة دوشكا، (25) سيّارة محملة وأحرقنا الباقي وقذائف مدافع كثيرة.

4 -نحن 30 وهم حوالي الألف .. والله غالب ..

حدثني (عبد الرحمن) قائد معركة (باطور) : جاءت كتيبة (800 - 1200) وكان معهم (58) دبابة وسيّارة، كنا ثلاثين رجلًا استمرّت المعركة ثلاثة أيّام، وفي اليوم الثالث بقيت معنا خمسة رصاصات رشاش (برن) وفي وقت صلاة الظّهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت