كرامات شهداء الحروب مع اسرائيل
ورد في كتاب الدكتور عبد الحميد قضاة"الميكروبات وأجساد الشّهداء"مشاهدات وقصص من أناس لا يمكن الشك في صدقهم وأمانتهم نعهدهم من الصادقين إن شاء الله، وننقل عنهم ما ورد فيما يلي:
شهداء الجيش المصري
يروي الدكتور محمود النجار استاذ الآثار المتخصص بالعظام البشرية في جامعة اليرموك الأردنية، واصفًا ما شاهده بأم عينه، من شهداء الجيش المصري، الذين جاهدوا في فلسطين ضد أعداء الله اليهود عام 1948 حيث شارك شخصيًا مع شقيقه عام 1956 في احتفال تكريمي أقيم لشهداء من الجيش المصري، الذين جاهدوا في سبيل الله ضد اليهود عام 1948 حيث نقل فيه خمس وأربعون شهيدًا بملابسهم، ما زالت أجسادهم كما هي، رغم مضي ثمانية أعوام على استشهادهم.!
شهداء مغارة الشوبك (الأردن)
ومن ضمن هذه القصص الكثيرة، ما رآه الناس رأي العين من شهداء مغارة الشوبك (الأردن) التي دفنت فيما بعد (وعن شهيد معان، الذي ظهر كاملًا كما هو أثناء شق الطريق، وقصة الشّهيدين الذين قضيا أثناء المعركة مع اليهود في غور الأردن، حيث قصفت سيارتهما، التي كانت تنقل الذخيرة من قبل طائرات العدو، واستشهدوا فورًا في مكانهما، ووضعت جثتاهما في مغارة قريبة، تركتا بسبب حالة الطوارىء، والانشغال بالحرب (ولم يراهما أحد حتّى عام 1970 م، عندما تمركزت الكتيبة الهاشمية العاشرة في تلك المنطقة، وكانوا يبحثون عن مغارة آمنة لتكون مقرًا لقيادة الكتيبة، وعندما وجدوا المغارة، ودخلوا لترتيبها فوجئوا بوجود جثتين كاملتين كما هما بعد ثلاث سنوات من الاستشهاد إلاّ من بعض الحروق، وقد جمع قائد الكتيبة أفرادها وأطلعهم على الجثث، حيث رأوها رأي العين وقال لهم ما معناه إن الكلام الذي نسمعه من الشيوخ صحيح، وما ترونه دليل عملي على مصداقية هؤلاء! فقام جنود الكتيبة بحفر قبرين على تلة مشرفة، ودفنوهم فيها ليبقوا شاهدًا على كرامة الشّهداء.
الشاب المجاهد أسامة ابراهيم مبتسمًا، مفروق الشعر، كأنه خارج لتوّه من الاستحمام
وقد روي عن الشيخ المجاهد حافظ ابراهيم، قصة الشاب المجاهد أسامة ابراهيم الذي شارك في معركة الدفرسوار ضد اليهود عام 1973 واستشهد فيها ودفن حيث قتل، وقد ضرب اليهود حصارًا على تلك المنطقة، بقيادة شارون لمدة ستة أشهر، وبعد فك الحصار جاء أهله إلى الشيخ وطلبوا منه تنفيذ وصية الشّهيد بإذن الله أسامة بأن يقوم الشيخ حافظ سلامة تجهيزه، والصّلاة عليه، ودفنه بيديه، فلمّا رأى الوصيّة سار مع أهله، إلى حيث دفن، وكان قد مضى على استشهاده ستة أشهر حينها،.فلمّا كشفوا عن جسده، أقسم الشيخ المجاهد أنه وجده وبحضور أهله مبتسمًا، مفروق الشعر، كأنه خارج لتوّه من الاستحمام.
فتحنا القبر وجدنا الشّهيد كما تركناه قبل خمسة عشر عامًا
عندما فتحنا القبر وجدنا الشّهيد بإذن الله سمير شحادة كما تركناه قبل خمسة عشر عامًا، بهذه الكلمات علّق ماهر كتوت من البلدة القديمة في نابلس، حينما شاهد وشاهد معه المئات جسد الشّهيد على حاله دون تغيير منذ استشهاده، حيث كان من نشطاء الانتفاضة الأولى، وكان شغله الشاغل مقارعة الاحتلال، يشارك برمي الحجارة والقنابل المصنوعة محليًا على اليهود وكان دائم التمني والتغني بالشهادة، ونال ما تمنى إن شاء الله ودفن في مقبرتها، وكانت والدته قد أوصت بدفنها في قبر ابنها وعند تنفيذ الأمر بعد موتها، فوجىء المشيّعون كما قال أخوه عامر برائحة المسك تملأ المكان وجسده كما تركوه يوم استشهد، وملابسه كما هي وقد كانت مبلولة من الأمطار التي تساقطت يوم استشهاده، وكذلك كان شعره ممشطًا كما لو أنه قد سرحه قبل لحظات.!