وزادت دهشتنا عندما أردنا أن نفسح المجال لدفن والدته، فقد كان جسده دافئًا ودماؤه الحارة ذات اللون الأحمر القاني تسيل من جديد وكأنه أصيب قبل دقائق معدودة.!
فوجىء الجميع برائحة المسك تفوح بعبقها من جثمان _الشّهيد بإذن الله محمّد ريحان في بلدة تل جنوب نابلس_ لدى رفع بلاطة القبر بعد مائة يوم من استشهاده لتجهيز القبر جيدًا وبالطريقة الصحيحة، وقد كان الذهول واضحًا على الجميع، عندما وجدوا دم الشّهيد ما زال ساخنًا، وعرقه على جبينه، وقد مسحه شقيقه أمام الناس، الذين انشغلوا بالحمد و التكبيرومنظر الشّهيد يوحي بنومة هادئة هانئة .. !
أراد اليهود أن يتخلصوا منه بقتله في الدنيا إلاّ أن الله تبارك وتعالى أكرمه بأن بقي اسمه بعد وفاته
الشّهيد بإذن الله علاء الدين محمّد عياد شاب تعلق قلبه بالمساجد، حافظ لكتاب الله جاهد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله تمنّى الشهادة وعمل لها حتّى أكرمه الله بها في بيت لحم بالقرب من فندق شبرد في 25/ 3/2003 أراد اليهود أن يتخلصوا منه بقتله في الدنيا إلاّ أن الله تبارك وتعالى أكرمه بأن بقي اسمه في الدنيا بعد وفاته وبقيت خصائله المتميّزة وإخلاصه في جهاده وصدق نيته أقوى من أن تمحيها يد بشريّة ... فقد ولدت زوجة أخ الشّهيد مولودًا ذكرًا كتب على خده اسم"علاء"وقد توافد أكثر من ستة آلاف منهم المسلمون ومنهم غير ذلك، ناهيك عن المحطات الفضائية والصحافة والجامعات المحلية ليتعرف الناس على سيرة البطل الشّهيد بإذن الله"علاء"
من كرامات شهداء كتائب القسام و حركة حماس
فلسطين المحتلة
تشمل كرامات شهداء الانتفاضة رؤى أهليهم و أصدقائهم و سأكتبها كما هي، من الملاحظ أنّ الشّهداء اشتركوا في ظاهرة الرائحة الطيبة التي يعتقد أنّها رائحة المسك و التي تفوح من أجسادهم رغم أن الكثير منها قد احترق، في بيوتهم و أماكن نومهم حتّى من زوجاتهم و أمهاتهم، حتّى أن زوارهم كانوا يشمّونها بكل وضوح، بالإضافة إلى السرعة التي تمشي بها جميع جنازات الشّهداء فتراها و كأنّها تركض و الذين يحملونها لا يبدو عليهم أنهم يرفعون ثقلًا على أكتافهم.
الشّهيد القسامي هاني رواجبة:
والدة الشّهيد هاني رواجبة كانت تحدّث نفسها ذات ليلة بعد استشهاده و تقول:"أين أنت يا أيمن؟ لقد عوّدتنا أن تغيب عنا شهرًا أو شهرين ثم تعود و الآن طالت غيبتك"، و نامت و هي تحدّث نفسها و إذا به يأتيها في منامها و يقول لها:"ماذا تحدّثين نفسك؟ أنا لم أبتعد عنكم فأنتم في خاطري دومًا و أنا هنا في الجنة في أحسن حال"، فشهقت الوالدة قائلة:"من"