أخبرك؟ و الله لم يسمعني أحد"، فقال:"لقد سمعتك و أنت تقولين كذا و كذا". و أعاد عليها ما قالته"
الشّهيد القائد محمود أبو هنود:
الشّهيد البطل محمود أبو هنود رآه أحد إخوانه المطاردين بعد استشهاده في المنام فعجب من كونه حيًا يرزق و أوصاه محمود بالذهاب إلى اثنين من إخوانه المطاردين الذين أصابهم الإعياء الشديد و المرض بعد استشهاده و أن يقول لهما إن محمود بخير و يقرؤهما السلام و يقول لهما أن يشدّا الهمة ليكملا الطريق و أن محمود يراهما، و أكد محمود على رفيقه أن يبدأ بأحدهما قبل الآخر لأنه أشد إعياء. أفاق النائم و ذهب يبحث عن الصديقين حتّى وجد أولهما كما أوصاه الشّهيد فأخبره بوصية محمود فهبّ من فراشه قائلًا:"كنت متأكدًا أن محمود لم يستشهد و أنه هرب من العدو و ذهب إلى الصديق الثاني فحدث معه مثل الأول و لم يجرؤ الصديق صاحب الرؤية أن يقول إنه رأى محمود في المنام".
ذات يوم كان محمود و رفيقه المطارد خليل في منطقة وعرة جدًا في أحد جبال فلسطين و كان خليل يمشي أمام محمود بمسافة لا بأس بها و إذ بجنديين يخرجان من بين الأشجار في كمينٍ محكم و أمسكا بخليل من الجانبين فأطلق محمود النار عليهما فأصابهما فصرخا من الألم و فجأة دوّى صوت مخيف عالي و غريب فهرب الصهاينة الذين كانوا يختبئون جميعهم ليكمل المجاهدان طريقهما التي كانت وعرة ليجداها فجأة منبسطة و سهلة.
و في جنازة محمود فتح باب سيارة الإسعاف فجأة ففاحت رائحة المسك و انتشرت في الأجواء. و حين استشهد تفتّت جسده و احترقت أجزاء منه و استطاع أهله الوصول إليه بعد يوم كامل من استشهاده ليجدوا بقايا جسده دافئة معطرة.
و كان قد نجا من الاغتيال عدة مرات أشهرها حين ذهب ألف جندي لاغتياله في بلدة عصيرة ففاجأهم برصاصه و رشاشه و قتل منهم عددًا كبيرًا و رغم إصابته في كتفه إلاّ أنه استطاع الهرب من بينهم و هو ينزف و كان مع الجنود كلاب مدربة و قيّض الله كلاب الرعاة لتشغل كلاب يهود عن اللحاق بمحمود و أطلق الجنود قنابل ضوئية عديدة ساهمت في إضاءة الطريق له كي يصل إلى نابلس و يسلّم نفسه لحاجز السلطة التي كافأته بالحكم عليه 12 عامًا
و في انتفاضة الأقصى قصف الصهاينة سجن محمود لقتله فاستشهد 11 شرطيًا و تهدّم المكان حول غرفة محمود الذي خرج يحمل المصحف و يهلّل و يردّد الشهادة.
الشّهيد القسامي أيمن حشايكة:
الشّهيد أيمن حشايكة الذي استشهد مع أبي هنود رأى في المنام قبل استشهاده بيومٍ واحد أن وجهه انفجر، أخبرته زوجته أنها رأت في المنام أنه قد استشهد و في اليوم التالي كان موعده مع الشهادة بعد الإفطار مع أخيه مأمون و البطل أبو هنود. و عند زيارتنا لقبره كانت رائحة المسك تفوح بقوّة حتّى إذا أمسكت تراب القبر و قرّبته من أنفك تأكدت أن ذلك حقيقة لا خيال.
القائدان جمال منصور و سليم:
قبل استشهاد القائدين جمال منصور و جمال سليم رأى أحد إخوانهم في رام الله أن قبة الصخرة و المسجد الأقصى قد طارا في السماء و بقيت جذورهما في الأرض و كان تأويله اغتيال الجمالين بعد مدة قصيرة جدًا.
الشّهيد أحمد مراحيل:
والدة الشّهيد أحمد مراحيل ذهبت و مجموعة كبيرة من النساء إلى المقبرة صباح استشهاده فإذ بقطة كبيرة الحجم و شديدة بياض الشعر تنتظرهم على مدخل المقبرة و تبعتهم و عند قبر الشّهيد قفزت إلى حضن والدته و صارت تتدلّل و كأنها تواسيها، حاولت الوالدة إبعادها و لكنها كانت تعود إلى حضنها في كل مرة.
الشّهيد القسامي محمود المدني:
الشّهيد محمود المدني كان يتلو القرآن و يرتّله و هو غائب عن الوعي في اللحظات التي تلت عملية اغتياله و شهد على ذلك الأطباء الذين حاولوا تقديم العون له دون جدوى و بعد دفنه مباشرة نزل المطر بشكلٍ غزير جدًا و غريب لمدة نصف