8)التشبه بالكفار في كيفية لعبها:
لأن النصارى الكفار هم أول من لعبها، وهم أيضًا الواضعون لأنظمتها وقوانينها، وهم كذلك من أظهر هذه اللعبة وأشهرها في جميع نواحي العالم، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) [1] ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ليس منا من تشبه بغيرنا) [2]
وما يشير إلى ترجيح التحريم، ما يأتي:
أولًا: أن الكرة استخدمت معاول هدم في الأمة الإسلامية، فشجع عليها الأعداء للقضاء على معاني العزة والكرامة في الأمة، حيث بذلت من أجل الكرة الأموال الطائلة، وأضيعت الأوقات الكثيرة الغالية، ولو أستغلت هذه الجهود في الأعمال النافعة للأمة الإسلامية كالصناعات المفيدة، الحربية والعسكرية والتقنية والإنتاجية، ولكن إلى الله المشتكى، فهذه ثروات تهدر وأموال تبدد وطاقات لا يستفاد منها بل تصرف في اللهو الباطل المحرم.
ثانيًا: أن الكرة ورائها اليهود يعملون من أجل نشرها وإشاعتها وبثها، والدليل على ذلك ما جاء في خططهم المعروفة بـ: (بروتوكلات حكماء صهيون) : (( ولكي تبقى الجماهير في ضلال لا تدري ما وراءها وما أمامها ولا ما يراد بها، فإننا سنعمل على زيادة صرف أذهانها، بإنشاء وسائل المباهج والمسليات والألعاب الفكاهة، وضروب أشكال الرياضية، واللهو وما به الغذاء لملذاتها وشهواتها، والإكثار من القصور المزوقة، والمباني المزركشة، ثم نجعل الصحف تدعو إلى مباريات فنية ورياضية ) ) [3] ، وفي ترجمة أخرى قالوا (( ولكي نبعدها(أي الشعوب) عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد سنلهيها أيضًا بأنواع شتى من الملاهي والألعاب ومزجيات للفراغ والمجامع العامة وهلم جرا، وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في أنواع المشروعات كالفن والرياضة وما إليها، هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتمًا عن المسائل التي سنختلف فيها معه )) [4]
(1) أخرجه أبو داود (4031) ، وأحمد (5094) .
(2) أخرجه الترمذي (2695) وقال: هذا حديث إسناده ضعيف، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة ولم يرفعه، وأخرجه الطبراني في الأوسط.
(3) البروتوكول الثالث عشر (1/ 258) طبعة عجاج نويهض.
(4) طبعة محمد خليفة التونسي، تقديم الأستاذ/عباس محمود العقاد، صفحة (151) ، دار الكتاب العربي.