الصفحة 15 من 24

ثالثًا: إلهاء شباب المسلمين بها عما ينفعه في دينه ودنياه، فلا هم للشباب المسلم ولا حديث له إلا عن هذه الكرة الخبيثة، ففي المجالس يتحدثون وفي الطرقات يتكلمون وفي كل مكان يخوضون في أخبارها.

وحال شباب الأمة الإسلامية مع هذه الكرة الخبيثة كما وصفهم الشاعر الدكتور وليد قصاب فأحسن في ذلك حيث قال في شعر رائع:

أكلت عقول شبابنا ... ويهود تجتاح المدن

واللاعب المقدام تصنع رجله مجد الوطن

عجبًا لآلاف الشباب وإنهم أهل الشمم

صرفوا إلى الكرة الحقيرة فاستبيح لهم غنم

دخل العدو بلادهم ... وضجيجها زرع الصمم

أيسجل التاريخ أنا ... أمة مستهترة

شهدت سقوط بلادها ... وعيونها فوق الكرة [1]

سياسة الإلهاء بالرياضة:

تتفنن شياطين الإنس والجن وتتضافر جهودهم على الإفساد والإلهاء وإشغال الناس عن دينهم والإعلام بصفة خاصة له دور خطير في هذا المجال، ولإلهاء الرأي العام وترويضه يسلك عدة مسالك منها سياسة الإغراق بالمشاكل الحياتية اليومية، ومنها سياسة كم الأفواه، وسياسة التنفيس عن الرأي العام؛ وقد يسلكون مسالك ركوب الموجة أحيانًا، وقد يلجأون إلى سياسة كبش الفداء أو الضربات الوقائية، أو سياسة العصا والجزرة.

ومن أهم هذه السياسات سياسة الإلهاء بالرياضة، بحيث تصبح هدفًا وغاية في ذاتها لا حديث للناس إلا عنها، بينما يعرف الناس دقائق التفصيلات عن أخبار الرياضة والرياضيين لايكادون يعرفون شيئًاَ عن دينهم وينخرط في أنديتها كبار السن والنساء فضلًا عن الشباب المراهق فهذه مصيبة المصائب التي نعاني منها، والرياضة كرياضة بشروطها الشرعية لاشيء فيها.

أما أن تستعمل الرياضة وسيلة لتخدير الأمة الإسلامية والشباب وصده عن ذكر الله وعن الصلاة وتفريغ حماسه في اللهو واللعب ليل نهار دون مبالاة أو اهتمام بما يحدث للمسلمين في فلسطين أو الصومال أو البوسنة أو الهند أو روسيا فهذا يجب رفضه يقول الدكتور/رفيق سكري:

(1) نشرت في مجلة التوحيد العدد (11) سنة 1418هـ صفحة (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت