(إن إلهاء الشعب بمباريات كرة القدم والمصارعة والأفلام والمسلسلات الجنسية والمغامرات على الطريقة الأمريكية لا يورث إلا الجهل والقهر وبلادة الحس عند المواطن) أهـ [1] .
رابعًا: التعصب لكرة القدم:
إن ما يقع لدى من يلعب هذه الكرة أو يشجع، من التحزبات والتعصبات، التي لا تنفك هذه الكرة في الغالب عنها، فالتعصب للكرة والهوس المتسلط على عقول بعض الناس أمر مشاهد واضح لكل أحد، فمن أجلها تقام المعارك وتنشب الحروب وتموت الضحايا، وهو خلاف ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التآخي والتآلف وتطهير النفوس من الضغائن والأحقاد، فكم حصل من جرائها من مشاجرات ومنازعات وخلافات، فلأجل هذه الكرة يحب ويبغض واستفاض بين أهلها عقيدة الولاء والبراء، فصارت إله يحب من أجله ويبغض من أجله وصدق من سماها (صنم العصر) .
الرد على شبه المجيزين لكرة القدم:
1)العبرة في الشرع بالحقائق لا بالمسميات:
أن تسميتها رياضة لا يجعلها مباحة، إذ العبرة في الشرع المطهر بالحقائق لا بالمسميات، فليس كل ما سمي رياضة يكون حلالًا، ولا يقول بهذا أحد من العلماء، كذلك في المقابل تسمية الأمور المباحة أو المشروعة بأسماء منفرة منها كما هو الواقع الآن حينما يسمي الكفار من يهود ونصارى الجهاد في سبيل الله (إرهاب) أو (أعمال عنف) أو وصف المجاهدين بأنهم (تجار موت) وما أشبه ذلك، فهذا لا يجعل الجهاد في سبيل الله محرمًا، ولا يمكن أن يقول بهذا أحد من المسلمين.
التلاعب بالحقائق والمسميات.
فيسمى لاعب الكرة بطل تحسينا لما يقوم به من أعمال صبيانية، وهو في الحقيقة معدوم المروءة، وإنما البطل في الحقيقة هو الذي يتقي الله سبحانه وتعالى ويجاهد في سبيله.
قال عمر بن الوردي رحمه الله:
ليس من يقطع طرقًا بطل إنما من يتقي الله البطل
(1) من كتاب الضوابط الشرعية للألعاب الرياضية، تأليف/سعيد عبدالعظيم صفحة (23 - 24) بتصرف يسير.