رتبة عظيمة عند رب العالمين، لكن هؤلاء يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا فقط وهم عن الآخرة غافلون، وظاهرًا من الحياة الدنيا، يعني هنالك أشياء باطنة في الحياة الدنيا من عواقب الأشياء عواقب المخترعات، ما ستؤدي إليه هذه الاكتشافات والأجهزة والآلات بعد ذلك من الويلات أو الأمراض، غافلون، لأنهم يكتشفون بعد مدة، يكتشفون أشياء من ذلك، بعد ذلك يعجزهم ما يعجزهم حتى من أمور الدنيا، كم من مجال حاولت فيه البشرية فعجزت، كم من حقل من حقول المعرفة حاولت فيه ففشلت وباءت بالخذلان، هل يعلمون عدد نجوم السماء؟ كلا والله، لا يزالون يقولون اكتشفنا كوكبًا لم نكن قد اكتشفناه في مجموعتنا الشمسية، فضلًا عن المجموعات الأخرى، وسموه باسم جديد، اكتشفنا كوكبًا جديدًا قريبًا من مجموعتنا الشمسية، ثم
أمثلة على غرورهم وأخذ الله لهم
الغرور الذي حصل لهم بشيءٍ من العلم عندما خرجوا إلى الفضاء، جعلهم يغترون حتى سموا مكوكهم الفضائي ( Challenger to God) المتحدي لله، وأطلقوه في عام 1986 فانفجر في الجو بعد انطلاقه بـ (73) ثانية, وتسبب في مقتل رواده السبعة, بعد أن مكثوا مدة طويلة يهيئون ويعدون للرحلة والمكوك وتدريب هؤلاء الرواد وأنفقوا في ذلك ما أنفقوا ليؤدبهم ربهم بهذا الانفجار الذي حول المكوك إلى ما يشبه الألعاب النارية في الليل لينزل فتات على الأرض، فيسموا بعد ذلك المكوك الجديد ديسكفري المكتشف، ألطف تراجع تأدب، الآن بعد سوط التأديب نزلت من تالشنجر إلى ديسكفري.
ماذا قالوا عن سفينة تايتانك لما صنعوها في عام 1912 في أول رحلة لها من انجلترا إلى أمريكا بهذا التصميم الفريد والهيئة الضخمة، وما فيها من وسائل الإنقاذ العجيبة، قالوا: السفينة التي لا تعرف الغرق، بل اغتر قائلهم حتى نص على أن الله لا يستطيع إغراق هذه السفينة، فغرقت ومن عليها في أول رحلة لها في تلك الحادثة التي سجلوها حتى بأفلامهم، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (هود:102) .
صمموا مدينة من المدن في بلد تكثر فيه الزلازل بطراز فريد وتقنية فذة ومباني متطورة، وأنظمة تقاوم الزلازل، وتنبئ عنها قبل حدوثها، وأنفقت المليارات، فضربها زلازل دمّر آلاف المنازل فيها في