فهرس الكتاب
2-أنهما انتقيا من رواية المتكلم فيهم ما علما صوابه فيه، وهذا
غالبا لا يكون في الحلال والحرام.
3-لم يلزما نفسيهما بالتخريج عن الثقات في المتابعات والشواهد،
وكذلك في التعاليق ثم قالا:"ويتعبن اعتبار هذه الأمور عند"
الحكم على كل راو ممن أخرج له الشيخان في صحيحهما أو
أحدهما، وبه أخذنا في"تحرير أحكام التقريب"!.
أقول: معاذ الله أن يكون المحرران قد أخذا بشيء من هذا في تحريرهما، فقد
جاء التحرير عن غير سبيل واضحة أو منهج ثابت، فقد التزما منهج تخطئة ابن حجر كلما وجدا إلى ذلك سبيلًا فكم من ثقة أخرج له الشيخان في الأصول تكلما فيه؟ لأن ابن حجر وثقه وانظر: كتابنا"كشف الإيهام"التراجم: 185، 471، 486). وكم من راو في حفظه شيء أخرج له الشيخان في المتابعات والشواهد والتعاليق وثقاه تعقلا لابن حجر؟ لأنه غمز حفظه، مدللين على ذلك برواية الشيخين عمه وانظر كتابنا"كشف الإيهام"التراجم: 9، 19، 50، 10764، فعلى الله المشتكى والده المرجع والمآب.
رابع عشر: نص 32): قالا: وهذا الموقف المضطرب من توثيق ابن حبان والعملي وابن سعد واضرابهم، والذي يمكن تقديم عشرات
الأمثلة عليه لا يمكن إحالته على سبب من الأسباب، سوى
الابتعاد عن المنهج وخلو الكتاب منه، ومثله مثل مئات التراجم
التي لم يحررها تحريزا جبرا، بحيث ضعف ثقات، ووثق
ضعفاء، وقبل مجاهيل، واستعمل عبارات غير دقيقة في
المختلف فيهم مما سيجده القارئ الباحث في مئات الانتقادات
والتعقبات التي أثبتناها في"تحرير أحكام التقريب""."
أما القاعدة الصحيحة في الموقف من توثيق ابن حبان، فهي كما يلي: