فهرس الكتاب
"أن ابن حبان ذكر في"الثقات"كل من لم يعرف بجرح، وإن كان"
لا يعرفه، وهذا لا يدل على توثيق أصلأ! والمحرران بهذا يرميان إلى
التفريق بين ذكر ابن حبان للراوي فقط دون النص على توثيقه،
وبين ذكره مع النص على توثيقه، وهذا أمر نتفق معهم على بعضه؟
لكن المحررين نسيا هذه القاعدة البتة أثناء عملهما في المجلد الأول
من تحريرهما، ود تخطر هذه القاعدة لهما على بالي إلا في ثلاثة
تراجم (0 42، 964، 1694) وستجد الكثير مما أكثرت إليه في
كتابنا هذا، وكذلك نسيا هذه القاعدة في كثير من المواضع
للمجلدات الأخرى، عزبت عن التنبيه إليها هنا خشية الإطالة.
2-تكلم المحرران في الفقرة (6) عن تضعيف ابن حبان فقالا:"أما"
تضعيفه فينبغي أن يعد مع الجهابذة المجودين، لما بينه في كتابه
من الجرح المفسرة.
أقول: إن كان ابن حبان في جرحه للرواة في مصاف الجهابذة المجودين، فهل يصح أن نهمل أو نغمر جرح من هو جهبذ مجود، كلما عن ذلك لسبب أو لغير سبب؟! وإليك نماذج لتراجم تركا فيها قول ابن حبان، فقالا بغير قوله من غير ما التفات إلى ما ذكرا:
طأ) الترجمة (2723) لم يعتدا بجرح ابن حبان وغمزا قوله:"ربما"
خالف""
آب) الترجمة (3282) وصفا جرحه بالتعنت، وقرعا بالحافظ لاعتداده بجرحه.
حج) الترجمة (3336) غمزا فيها جرح ابن حبان.
قد) الترجمة (3745) ردا فيها جرح ابن حبان.
فكيف سيكون قولك إذا علمت أن ابن حبان لم ينفرد بجرحه؟ بل جرح المترجتم له سيف النقاد الإمام البخاري بالصفة نفسها التي جرحه بها ابن حبان