فهرس الكتاب
سادس عشر: نص 39):
بصدد وقوع الخطأ والوهم في حديث (الثقة) وتعريضا بالحافظ ابن حجر- برخضدنة- قال المحرران:أ ولذلك فإن إلصاق الوهم أو الخطأ أو الافراد في النقاش أو الصادقين الذين يندر الخطأ عندهم فيه مجانية للنهج الأعدل).
أقول: الحق أنه ليس في هذا المنهج الذي دأب عليه الحافظ ابن حجر- رءإتنة- أي مجانبة، فإطلاق الحكم منه قائم على استقراء تام لأحاديث أكثر الرواة فإن وجد خطأ أو وهما لواحد منهم- وأن كان خطا واحدا- أطلق عليه ذلك في الحكم، تنبيها هاشارة إلى وجود خطأ في حديث ذلك الشيخ، ولما كان نهجه في هذا الكتاب مرتكزا على قمة الاختصار، لم يسعه المقام لذكر أوهام الراوي، فنبه على ذلك، كي لا يكون حكم الحافظ ذريعة لغيره في تصحيح أحاديث ذلك الراوي، وأن دل هذا النهج على شيء فإنما يدل على أن الحافظ ابن حجر- بل الله ثراه بوابل رحمته- كان يضع المسئولية نصب عينيه، وأن الخلية من الله تعالى ملازمة له، وبه قد تمثلت القمة في الأمانة العلمية التي تجرد منها بعض ممن تكلموا في هذا الشأن ممن جاؤوا بعده، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا به.
سابع عثر: نص ا 4):
عزتي المحرران على توضيح بعض الاصطلاحات الخاصة بعدد من أئمة الجرح والتعديل، وبخصوص شرح بعض ألفاظ التعديل التي استخدمها الإمام يحمى بن معين، والتي كانت لها دلالة خاصة عنده، قالا: !وقوله في الراوي: لا باس به، أو لبس به باس، فهو نقل عندها.
أقول: في هذا الذي ظنه المحرران توضيحا، هو في حقيقة أمره إيهام للناس، إذ ليس الأمر على هذا الإطلاق الذي يقرره المحرران توطئة لما تعقبا به الحافظ ابن حجر، وقد أبدع الحافظ التحرير الإمام العراقي في إيضاح مراد ابن معين، فقال في شرح التبصرة والتذكرة: فقلت ولم يقل ابن معين إن قولي: ليس به باس كقولي: ثقة؟ حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين، إنما قال: إن من قال فيه