فهرس الكتاب
هذا فهو ثقة، وللثقة مراتب، فالتعبير عنه بقولهم: ثقة، أرفع من التعبير عنه بأنه: لا باس به، وإن اشتركا في مطلق الثقة- والله أعلم-"وانظر مقدمة الشيخ محمد عوامة للكاشف (37/1- 38) ففيه بحوث مستفيضة."
ومن جانبي فإنني أعتقد أن الحافظين العراقي وابن حجر قد انسجما انسجاما كبيرا ورائها مع المنطق والحقائق الموضوعية في تحليلهما ذلك؟ لأن تولهم: ثقة هو إثبات صفة وجودية لازمة للشخصية على خلاف قولهم: لا بأس به أو ليس به باس؟ لأن هذه الصفة نفي وليست إثبات، والقاعدة العلمية تقول: إن الإثبات أقوى من النفي؟ لأن النفي سلب والإثبات إيجاب.
ثامن عثر: نص 43):
وأيضا وفي نفس الموضع، أوضحا أمرا ادعيا كونه اصطلاحا لأبي حاتم الرازي فقالا:"على أن هذه الاصطلاحات عند أ.ي حاتم لا تسير على نمط واحد، فقد عرفنا بالاستقراء أنه يطلق لفظة (صدوق) على شيوخه الثقات الذين ارتضاهم وروى عنهم، ويريد بها (العقة) ، وإنما استعمل هذه اللفظة، كما يبدو تواضعا، ولم يشبه الحافظ ابن حجر إلى هذه المسالة، ولا أحد ممن جاء بعده !."
أقول: في هذا التعليق دش خفي، وقديما قيل: 9 رمتني بدائها وانسلت"والمحرران من هذه الثاكلة، فنحن نعلم يقيئا أن الأمة بإجماعها معصومة عن الخطأ، والأمة قد أجمعت على أن أئمة الجرح والتعديل مؤتمنون في جرحهم وتعديلهم للرواة، سواء وكانوا شيوخهم أم لا؟ وكلام المحررين هذا ينطوي على طعن في أمانة أبي حاتم- وحاشاه من ذلك- إذ ما المسوغ له أن ينزل رجلا عدلا ضابطا من مرتبة بثقة) إلى (صدوق) ؟ وأي تواضع في ذلك والحق ليس حقه، بل هو استحقاق الراوي، وهل يوافق الدكتور بشار وهو الأستاذ عضو المجمع العلمي العراقي، وعضو المجمع العلمي الملكي الأردني و... و...، والشيخ شعيب وهو محدث الديار الشامية، على أن نصفهما بأنهما طلاب علم فقط، تواضعا منا معهم؟!"