فهرس الكتاب
تموز-يوليو- 1982، مقال في جريدة الجهاد الناطقة بلسان حزب الدعوة الإسلامي العدد الصادر في 4 نيسان- إبريل- 1983، وفي جريدة التيار الجديد الصادرة في لندن بتاريخ 11 أذار-مارس- 1985) وقد أكدتُ في تلك المقالات على أن صدام سيضم الكويت بعد إنتهاء الحرب لكن توقيت العملية سيبقى مرهونًا بظروفها.
أما وقد تمت في الثاني من آب- أغسطس- 1990 أي بعد سبع سنوات على نشر أقدم مقال أشرت فيه إلى إحتمال الضم، فإن بالإمكان الآن الاستعانة لا بعلم السياسة بل بسايكولوجية صدام وأسلوبه في العمل لمعرفة السبب المباشر وهو سبب يرتبط بالمتغيرات الكبيرة وسقوط الدكتاتوريات في أوروبا الشرقية وما أعقب ذلك من مواجهة كتابات صحفية وتصريحات سياسية عن توقع هبوب الرياح الديمقراطية على المنطقة العربية وقد رشحت صحف عالمية ومصادر عربية (العراق الإسم الأول في قائمة من ستهب عليه رياح التغيير وكانت حتى الصحف العربية تتحدث عن وجود -شاوشيسكو- عربي بينما أشارت صحف غربية إلى أن -شاوشيسكو- يبدو(وزة) مسالمة بجانب صدام حسين).
صدام في أعماقه كان يحمل مخططأ آخر يستند إلى نظريته في الأمن الوقائي التي تستهدف ضرب الخصم وهو في مرحلة حمل النوايا قبل أن تترجم النوايا إلى أحداث (إنه ليس ذلك الذي يمنح خصمه الضربة الأولى، لقد اختار -وكان ناجحًا- بمعايير خاصة أن يهاجم المستقرات الدولية ويهدد المصالح الأمريكية والغربية مباشرة بعملية تستطيع أن تغير بؤرة الإهتمام وتجعل المطالب الديمقراطية على هامش مهمل ولم يكن أفضل من غزو الكويت ما يحقق له ذلك.