الصفحة 84 من 142

وهل يليق بعلماء الإسلام أن ينقسموا بحسب حكوماتهم فيفتي علماء الدول المستعينة بالكفار بجواز الاستعانة، ويفتي علماء الدول المخالفة لذلك بتحريمها؟ وألف وخمسمائة مليون مسلم يتساءلون: الحق مع من إذًا؟

وقد تسألونني عن تصوري لهذا النظام وهذه الترتيبات الأمنية فأقول: إن الغرب يبني أموره عادة وفق خطط ذات احتمالات عدة ويحسب الحساب للمفاجآت وما يجدّ في صعيد الواقع وعليه يصعب التحديد الدقيق المجزوم به، لكن نستطيع استنتاج الملامح العامة والأهداف الكبرى، ومنها:-

1 -سحق أي قوة إقليمية في المنطقة سواء كانت قوة عسكرية كالعراق أو إقتصادية كدول الخليج أو سكانية كمصر، وفق خطط مرسومة وبإجماع غربي مستتر بالإجماع الدولي.

2 -ربط دول المنطقة ضمن منظومة تحالف أمني قد يشمل إيران وتركيا وباكستان.

فقد صرحت مصادر استراتيجية أمريكية أن"سياسة العمودين"لم تعد كافية حتى مع تغيير العمودين الحاليين إلى العمودين المقترحين"سوريا وإسرائيل"وأن المستقبل سيشهد سياسة"القوس الكبير"الممتد من باكستان حتى مصر إن لم يصل إلى موريتانيا كما عبَّر بعضهم، وهذا القوس يدمج مع الوضع النهائي الذي سيكون عليه حلفا وارسو والناتو بشكل ما أي سيكون مرتبطًا بالتحالف الغربي عامة وتحت الهيمنة الأمريكية خاصة.

-فأما إسرائيل فهي حليف استراتيجي قديم وهي مع مقتسمي الغنيمة لا مع الضحايا، وسوف تظل محتفظة بكل قوتها حتى الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية بل سوف تكون مستودعًا آمنًا للمعدات العسكرية الغربية مع إتاحة الفرصة لها لاستخدام الأسلحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت