الصفحة 85 من 142

-وأما تركيا فقد أعلنت أنها بصدد إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية باعتبارها عضوًا في الناتو لكي تصبح الأولوية موجهة إلى الشرق الأوسط بدلًا من الاتحاد السوفيتي (35*) - ومع أن في تركيا ما يقارب 20 قاعدة لحلف الناتو ملأى بأحدث ما توصلت إليه التقنية الأمريكية من أجهزة الرصد والإنذار والاتصال والطائرات بل وحتى المستودعات النووية (كما نشرت الحياة في 29 شعبان 1410هـ) .. الخ.

فقد تضاعف الوجود الأمريكي فيها بعد الأزمة بالذريعة نفسها"تطويق العراق"وقام رئيسها بنشاط ملحوظ في الأزمة وما يزال، ويحرص الغرب على إثارة مشكلة مياه الفرات بينها وبين العراق وسوريا لتظل المنطقة غير مستقلة أيضًا.

وأما إيران التي لا يماثلها في مفاجآتها السياسية إلا صدام فقد فاجأ رئيسها العالم في خطبة الجمعة المشار إليها سالفًا (في أول شهر شعبان 1410هـ) بالموافقة على جدول أعمال السلام مع العراق والإقرار بحقوق العراق ومنها حق استخدام الخليج ثم"انتقد مواقف القوى الكبرى من محادثات السلام واصفًا إياها بأنها مواقف متضاربة وقال:"

من ناحية تريد هذه القوى استمرار حالة السلام والحرب لتبرير وجودها العسكري وتواصل مبيعات الأسلحة للمنطقة ولكن من ناحية ثانية إن منطقة الخليج الغنية بالنفط مهمة إلى درجة أن وجود نار مشتعلة تحت الرماد فيها يثير قلق القوى الصناعية الكبرى"."

فهي إذًا على علم باللعبة الدولية وصلحها مع العراق يأتي ضمن أطماعها من الغنيمة، ولذلك أعلن وزير دفاعها أن حكومته خصصت 10 مليارات دولار في السنوات الخمس القادمة لتحديث الجيش الإيراني لمواجهة ما أسماه"التغييرات الجارية ولا سيما في البلدان المجاورة"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت