الصفحة 13 من 146

من الصحابة الذين يرون الرافضة أنهم كفار وزنادقة (وحاشاهم من ذلك) هذا الاتهام هو في حقيقته ليس اتهام للأصحاب إنما هو اتهام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لم يمتثل لأمر الله بالصحبة الصالحة ولم يجتنب نهيه بعدم صحبة أهل السوء.

الدليل أن الله أمره بالصحبة الصالحة ونهاه عن صحبة السوء آية من سورة الكهف قال تعالى (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) - الكهف 28

هذه آية صريحة في ذلك ونحن أهل السنة نقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

امتثل أمر الله ولم يصاحب إلا الصالحين واجتنب نهيه وترك صحبة أهل السوء، بذلك يتبين الأمر جليا لمن كان له قلب أن الرافضة اتهموا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدم طاعة أوامر الله لكونه كما يزعمون انه صاحب الفجار بل تزوج منهم وتزوجوا منه ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول (مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك: إما تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد: يحرق بدنك أو ثوبك، أو تجد منه ريحا خبيثة) - رواه البخاري ورواه مسلم بلفظ آخر، وهذا فيه تنبيه من النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة أن لا يصاحبوا إلا الصالحين فهل بالله عليكم النبي عليه الصلاة والسلام يقول ما لا يفعل ويصاحب المفسدين والله تعالى ذم من يقول ما لا يفعل، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ(2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3 ) ) - الصف 2، 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت