كذلك طعنهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد تكذيبا للقرآن الذي زكاهم وشهد بفضلهم وإيمانهم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة218
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) الأنفال72
وقال سبحانه: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) الأنفال74
وقال عز من قائل: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) التوبة20
وغيرها من الآيات العديدة التي تذكر فضل الصحابة وصدق إيمانهم.
فكلامهم يعد ردا للقرآن وهذا مما لا شك فيه كفر بواح لمن علمه.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه صلى الله عليه وسلم يقاتلون عن دينه. رواه الإمام أحمد ورجاله موثقون.
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي
يقول الإمام مالك رحمه الله فيمن يسب الصحابة: إنما هؤلاء قوم أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يُقال رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلا صالحا كان أصحابه صالحين. ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب حكم سب الصحابة.