الصفحة 141 من 146

و قال ابن قدامة المقدسي: ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم. لمعة الاعتقاد ص29

وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك: الحادية و الأربعون: براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين، قال ابن عباس و غيره: لم تزن امرأة نبي من الأنبياء

صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين، و هذا إكرام من الله تعالى لهم. شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117 - 118 (

و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها، حيث قال: واتفقت الأمة على كفر قاذفها. زاد المعاد (1/ 106) .

و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى:

إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم،

قال: أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن. تفسير القرآن العظيم (5/ 76)

و قال بدر الدين الزركشي: من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها. الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45)

و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت