وقال سهل بن عبد الله التستري: «ما أحدث أحد في العلم شيئًا إلاّ سئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السنة سلم وإلاّ فلا» [الفتح 13/ 290] .
وأخبر أنّ مخالفه وكاره سنته أبتر مقطوع النسل، لا يولد له خير، ولا يرفع له عمل صالح فقد قيل لأبي بكر بن عياش رحمه الله: «إنّ بالمسجد قومًا يجلسون و يجلس إليهم، فقال: من جلس للناس جلس الناس إليه، ولكن أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم؛ لأنّ أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلَّم فكان لهم نصيب من قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ، وأهل البدعة شنأوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلَّم فكان لهم نصيب من قوله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} » ، نقله ابن تيمية كما في مجموع فتاواه (1/ 528) ، وزاد عند تفسيره لهذه الآية فقال: «فالحذر الحذر أيّها الرجل من أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلَّم، أو تردّه لأجل هواك أو انتصارًا لمذهبك أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات أو بالدنيا، فإنّ الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلاّ طاعة رسوله، والأخذ بما جاء به، بحيث لو خالف العبد جميع الخلق واتبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد، فإنّ من يطيع أو يطاع إنما يطاع تبعًا للرسول، وإلاّ لو أمر بخلاف ما أمره به الرسول ما أطيع، فاعلم ذلك، واسمع وأطع، واتبع ولا تبتدع تكن أبتر مردودًا عليك عملك، بل لا خير في عمل أبتر من الإتباع، ولا خير في عامله، والله أعلم» )) . أهـ انتهى كلامه حفظه الله
قال تبارك وتعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} القصص65
وقال تبارك وتعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} النور51