وقال جل وعلا: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} الأحزاب36
وقال تبارك وتعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} النساء65
وقال تعالى: (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) آل عمران 32
وروى البخاري عن عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي رضي الله عنه: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك) . فقال له عمر: فإنه الآن، والله، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الآن يا عمر) رواه البخاري.
هذه هي المحبة وهذا هو إتباع النبي صلى الله عليه وسلم فما أن قال لعمر رضي الله عنه حتى استجاب فورا ودون تردد.
وقصة أهل الرجيع ومقتل زيد بن الدثنة رضي الله عنه تبين محبة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد اشتراه صفوان بن أمية، فقتله بأبيه يوم بدر وهو أمية بن خلف فعندما أخرجوا زيدًا من الحرم إلى التنعيم ليقتلوه، قام رهط من قريش واجتمعوا عليه وكان فيهم أبو سفيان، فقال أبو سفيان عندما أقبل على زيد:"أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك تضرب عنقه، وأنك في أهلك، قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا". ثم قام مولى لصفوان بقتل زيد رضي الله عنه.