الصفحة 7 من 146

وأخرج الطبراني وحسنه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي، وإنك لأحب إلي من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت انك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك. فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل بهذه الآية {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ... } الآية".

وأخرج ابن إسحاق: عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها، وأخوها، وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد، فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين.

قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.

قال: فأشير لها إليه، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل.

وروى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:

أَنَّ أَعْرَابِيَّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَتَىَ السَّاعَةُ؟

قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟"قَالَ: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ:"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". قال أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء ما فرحوا به. فنحن نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نستطيع أن نعمل كعمله فإذا كنا معه فحسبنا.

قال الإمام ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله في محاضرة له بعنوان: وإن تُطيعوهُ تهتدوا: ليس لنا أي عذر في التخلف عن طاعته، وليس والله أمامنا أي خيار، واختيار غير طاعته اختيارٌ للشقاء، واختيارٌ للضلال، واختيارٌ للمصير إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت