-واقعة أخرى في شأن آل زيد بن حارثة، كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما جالسًا في المسجد، فرأى شابًا يجر ثوبه ويمشي في المسجد، بطريقة فيها نوع من الفخر لا يكاد يذكر. فتغيظ عليه رضي الله تعالى عنه وقال: من هذا الفتى؟ ويهم ابن عمر رضي الله عنهما أن يقول له قولًا شديدًا، فقالوا له: هذا هو أيمن بن أسامة بن زيد، فنكس ابن عمر رأسه في الأرض، وقال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه، وأعرض ابن عمر عن الانتقاد الشديد الذي كان سيوجهه لأيمن بن أسامة بن زيد، مواصلة لمسيرة المحبة لأهل زيد التي بدأها رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-عن أنس رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون. (المراد التوسل بدعائه كما ورد في بعض الروايات) .
-قال عمر للعباس رضي الله عنهما: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب. رواه ابن سعد في طبقاته.
-ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن عمر رضي الله عنه حين وضع ديوان العطاء بدأ به باسم العباس رضي الله عنه ثم الأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انقضت العرب ذكر العجم.
-قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة العباس رضي الله عنه: كان العباس إذا مر بعمر أو عثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا لعم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-ذكر ابن سعد في الطبقات أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ما رأيت أحضر فهما ولا ألب لبًا ولا أكثر علما ولا أوسع حلما من ابن عباس، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعوه للمعضلات.