فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

وقد تواردت الخواطر على ذهني ورحت ألوم نفسي إذا تركتها وأدى ذلك إلى حدوث مكروه لها،وهنا جلست عند رأسها وسألتها عن اسمها، فغمغمت بصوت لم أفهم منه شيئًا، لقد اختفى صوتها لشدة صراخها من شدة الألم عندما كانوا يقومون بتغيير الضماد في الأيام الماضية،وقد علمت من أختها التي ترافقها بأن اسمها فاتن، وعلمت بأنها لم تذق طعم النوم منذ تعرضها لهذا المصاب، وطلبت من فاتن أن تتعاون معي في العلاج بالتزام الطمأنينة وعدم الخوف، وأخبرتها بأنها ستشفى بإذن الله تعالى خلال أسبوعين، فأجهشت بالبكاء، وقد قمت بتضميدها الضماد الأول، وفي اليوم الثاني عندما قدم أهلها بها شاهدت وجوههم مستبشرة ولما دخلوا بها ووضعوها ونظرت إليها سألتها عن حالها فأغمضت عينيها وكأنها تخبرني أنها اليوم أفضل حالًا من الأمس، وعند حضورها لإجراء الضماد الرابع نزلت لوحدها من السيارة بدون ودخلت ماشية دون مساعدة أحد، وقد ظهرت على وجهها ابتسامة الرضا،وراحت فاتن تتحسن يومًا بعد يوم، وبعد ثلاثة عشر يومًا كنت أزيل عن جسدها الضماد الأخير دون أن نضع آخر مكانه، لقد شفيت وعادت إلى بلدها، وهناك لم يصدق أحد من أهل بلدها أنها عادت معافاة.

فاطمة:

فاطمة تلك الفتاة اليافعة التي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها كانت تساعد أمها في الطبخ؛فانقلبت عليها القدر عليها لتسبح في بركة من مرق الدجاج الذي كان يغلي، فأصبحت لا يمكن أن تفرقها عن الدجاج الذي كان في القدر، على كل حال قرر أهلها أن يأتوا بها إلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت