فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 22

أم أحمد عندها تسع بنات بأعمار مختلفة، تعرضت أصغرهن روان لحروق بالغة، حيث وقعت في وعاء حليب يغلي،وكانت روان توءم مع أخت لها لا تكاد تفرق بينهما حيث تشبهان بعضهما بعضًا، وقد جاءت أم أحمد تحمل ابنتها، وكان بكاؤها يمتزج ببكاء روان الصغيرة، وكانت إصابتها خطيرة ويخشى من حدوث مضاعفات، فهي بحاجة إلى مراقبة في المستشفى، خوفًا من نفاذ الحرق إلى داخل جسم الطفلة، فقلت للأم: هذه الطفلة بحاجة إلى مستشفى حاليًا لوضعها تحت المراقبة،فخذيها بسرعة إلى المستشفى ولا تتأخري دقيقة واحدة، فصاحت أم أحمد وهي تبكي: معنى ذلك أن إصابتها خطيرة ومميتة، فقلت لها: إنها قد تحتاج إلى أمصال لتعويض السوائل، فذهبت بها على المستشفى وبقيت الطفلة تحت المراقبة لمدة خمسة أيام، خرجت بعدها وجاءت بها أمها وأخبرتني أنها أدخلتها المستشفى، وها هي الآن بين يدي،فأفهمتها بأن مراجعة المستشفى أمر ضروري في مثل هذه الحالة في بداية العلاج حتى نتجنب المضاعفات التي يمكن أن تحدث،وحتى يزول الخطر وكل ذلك من أجل سلامة الطفلة المصابة.

باشرت بعلاج الطفلة روان، وكانت الطفلة الشقراء ذات العينين الزرقاوين ذات مظهر رزين، ومتجاوبة للعلاج وقد كتب الله تعالى لها الشفاء في مدة عشرة أيام.

ولكن شر البلية ما يضحك فبعد أقل من شهر من شفاء روان جاءت أم أحمد مسرعة تحمل طفلتها بين ذراعيها، ولما رأيتها أصابتني الدهشة وسألت أم أحمد: ماذا هل أصيب روان بحروق مرة ثانية؟، فانخرطت أم أحمد بالبكاء وقالت: إن هذه ليست روان هذه أختها التوءم بتول، لقد كانت تشبه أختها إلى حد بعيد، وطمأنت أم أحمد وبدأنا رحلة العلاج التي دامت أحد عشر يومًا شفيت بتول بعدها تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت