انتظروا قليلًا لم ننته بعد من قصة أم أحمد، فبعد شهر ونصف من شفاء بتول عادت أم أحمد مرة ثالثة تحمل طفلة، وهي أكبر من روان، وقد تعرضت لحروق بالغة غطت حوالي 20% من مساحة جسمها،ولما سألت أم أحمد: لمن هذه الطفلة؟ انفجرت بالبكاء وأخذت تندب حظها وقالت: هي ابنتي، وبشكل عفوي قلت لأم أحمد: ألا تخافين الله هذا هو الإهمال بعينه، هل من المعقول أن تتعرض ثلاث بنات لحروق في أقل من ثلاثة أشهر؟ فأخذت تبكي وتقول لي: أرجوك عالج هذه الطفلة فلا أريد أن اذهب بها إلى المستشفى، فقلت لها: سأعالجها ولكن بشرط أن يتولى أحد الأطباء الإشراف على مراقبة حالتها العامة، وأن تأخذ الدواء بانتظام، وتكثر من تناول السوائل بكميات كافية، فوافقت أم أحمد على هذا الشرط، وبدأت رحلة علاج نور، وقد تماثلت للشفاء بعد أسبوعين من العلاج، حيث لم يبق هناك أي أثر للحروق في جسمها.
قصة الشاب غالب:
غالب شاب في الثالثة والعشرين من عمره، يعمل سائقًا لسيارة شحن يملكها والده، وكانت السيارة تحمل عدة رؤوس من البقر لتنقلها من محافظة إلى أخرى، وفي مدخل المدينة التي ينقل إليها هذه الأبقار فوجئ بسيارة تمر أمامه فجأة، فارتبك وحاول تفادي الاصطدام بها، فأخذ يدير المقود يمينًا وشمالًا فتأرجحت سيارته وانقلبت، واشتعلت النيران بكبينة السائق وكان ما يزال في داخلها، وكان قد فقد وعيه عند انقلابها،وقد أُخرج من السيارة بعد محاولات مضنية وقد أُصيب بحروق من الدرجة الثالثة نٌقل على إثرها إلى المستشفى، وأُجريت له الإسعافات الأولية اللازمة، وعندما علم أهل الشاب غالب بالحادث ذهبوا إلى المستشفى الذي يعالج فيه، وأخرجوه ونقلوه إلى بيت أهله في محافظة حمص.