-لو سألتك: هل كنت على اطلاع ودراية بالتركيبة التي تستخدمها في معالجة الحروق؟
*- يبحث الإنسان دائمًا عن الطرق المناسبة في حل مشاكله، والمصاعب التي تعترضه، فيحاول تذليلها، وعندما يستطيع التغلب عليها يقول: لقد وجدت الحل، وقد يكون ذلك الحل نتيجة جهد وعناء كبير وتجارب مستمرة، ومنذ أن وجد الإنسان على هذه الأرض وحتى زماننا هذا، وهو يتعرض لكثير من الحوادث والكوارث والأمراض وغيرها مما يحدث خللًا في جسمه وبيئته فلا يستطيع ممارسة حياته الطبيعية في مواجهة مصاعب الحياة المختلفة، ومن هنا بدأ البحث عن علاج لكل حالة يتعرض لها ضمن حدود إمكاناته، واستخدام عقله في المعرفة ليتوصل إلى ما هو مفيد لحالة مرضية تعرض لها بشكل أو بآخر يبحث ويجرب، فمرة يصيب؛ وأخرى يخطئ إلى أن يجد العلاج الناجع.
-وهنا يحضرنا سؤال: من هو ذلك الإنسان الذي تخصص في البحث والتفكير والتجريب، وسهر وعانى ليكتشف علاجًا لأمراض الآخرين؟
* -إن الذين تصدوا لهذه المهمة الإنسانية بحثوا وجابوا أطراف الأرض لتحقيق ما يبتغون، إنهم أناس مميزون حتمًا وليسوا كأبناء جنسهم من باقي البشر دفعتهم عقولهم الذكية ورغباتهم اللامحدودة في أن يسلكوا هذا الطريق الشاق بلا تردد، ليحققوا هدفًا نبيلًا يسمو بالإنسان وإنسانية الإنسان.
وبناء على ذلك دعونا نطرق بابًا غير الطب، وهي أبواب كثيرة تقودنا إلى أن كثيرًا من الناس قد حباهم الله أشياء تميزوا بها عن غيرهم حتى اشتركوا في بناء وتكوين ثقافات العالم؛ قديمها وحديثها؛ غير آبهين بأنفسهم فكانوا شموعًا تحترق ليضيئوا الطريق لغيرهم.
-كانت تلك هي البداية، بداية اكتشاف هذا المعالج الشعبي للحروق على مختلف أنواعها، أما الاكتشاف الحقيقي فكان بعد لقائي به وزيارته بحوالي الشهر تقريبًا، يومها عدت إلى البيت وهناك فوجئت بابنتي الصغيرة براءة وقد احترقت ساقها بعل انسكاب مادة سائلة حارة عليها.