*-رحت أعالج حالات من الحروق على درجة بسيطة بالقياس إلى غيرها من تلك الحروق التي يصعب السيطرة عليها، ولم أقف عند هذا الحد، بل انتقلت إلى علاج الحروق من مختلف الدرجات، ووفقت في التعامل معها والسيطرة عليها حتى اكتسبت خبرة ممتازة لا تقل أهمية عن الدواء نفسه.
وعندما علم الناس بأنني أعالج الحروق بالأعشاب الطبيعية، صاروا يأتون إلي بذويهم من المصابين من مختلف العمار، ورحت أعالجهم، وكانت النتائج كلها مرضية جدًا،وقد اكتسبت شهرة واسعة بين الناس من خلال النتائج الممتازة لعلاجي الحروق على مختلف درجاتها. وقد نجحت في السيطرة التامة على كل حالات الحروق البسيطة والصعبة والصعبة جدًا، حتى تلك التي اعتذرت المستشفيات المتخصصة عن استقبالها ناهيك عن علاجها،وكنت أنفق على شراء المواد الأولية ومستلزمات العلاج من راتبي الشهري الذي لا أملك غيره،والذي لا يكاد يكفي مصاريف البيت، ومصاريف مستلزمات العلاج وتركيب الدواء.
-هل كنت واثقًا من نفسك دائمًا؟
* -من حيث الروح المعنوية فإنني على ثقة كبيرة بما أقوم به، وأثق تمامًا بالدواء الذي أقوم بتركيبه وتحضيره، وكلما استلمت حالة حرق من درجة عالية، كنت ألوم نفسي كثيرًا، وأسأل نفسي: من أجبرني على علاج هذه الحالة الصعبة؟ وينتابني القلق، وقد أعاف الطعام عدة أيام، عندما تكون حالة الحرق على درجة حساسة و عالية، لشدة قلقي وأنا أنتظر نتيجة العلاج التي تحتاج بالطبع إلى عدة أيام وأحيانًا أسابيع، وعندما تشفى مثل هذه الحالة الصعبة كنت أنسى كل ما عانيته؛ خاصة عندما أرى الفرح على وجوه أهل المريض،وهم لا يعرفون بأن فرحي بهذه النتيجة أكبر من فرحهم، خاصة عندما أحصل على قبلة يطبعها طفل صغير على خدي في نهاية آخر جلسات العلاج عندما يشفى تمامًا.
-نسمع كثيرًا عن مخاطر الحروق وحدوث وفيات كثيرة نتيجة الإصابة بها، فهل استطعت السيطرة على كل حالات الحروق أم أن الأمر يقف عند حد معين؟