الصفحة 8 من 54

قال الحسن البصري رحمه الله وغيره من السلف: (زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ] [1] . قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية:(هذه الآية حاكمة لكل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) [2] [3] .

(3) وقال الله تعالى: [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا] [4] . أي مهما أَمَرَكم به فافعلوه،وما نهاكم عنه فاجتنبوه،فإنه إنما يأمر بخير أو ينهى عن شر. قال العلامة ابن سعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: (وهذا شامل لأصول الدين وفروعه، وأن ما جاء به الرسول يتعين على العباد الأخذ به واتباعه ولا تحل مخالفته،وأن نص الرسول صلى الله عليه وسلم على حكم الشيء كنص الله تعالى، لا رخصة لأحد ولا عذر له في تركه، ولا يجوز تقديم قول أحد على قوله) [5] .

(1) تفسير ابن كثير (2/32) .

(2) رواه مسلم ـ كتاب الأقضية ـ باب نقض الأقضية الباطلة ورد محدثات الأمور (3243) .

(3) تفسير ابن كثير (1/358) .

(4) سورة الحشر: 7.

(5) تفسير ابن سعدي، ص850.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت