4)وقال تعالى: [قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ] [1] : ففي هذه الآية أمر الله عباده المؤمنين أن يقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله تعالى ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، فدل ذلك على أن السُنَّة يجب اتباعها في كل ما تأمر به وتنهى عنه، فمن زعم أن السُنَّة لا تحرم شيئًا وأنه لا يجب اتباعها في تحليل نبيه وتحريمه فهو ضال مضل لأن السُنَّة قرينة القرآن، فهي تفسر معانيه، وتوضح مبانيه، وتفصل ما أجمل، وترشد الناس لتطبيق العبادات على الوجه الأكمل.
(5) وقال تعالى: [وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ] [2] : في هذه الآية أيضًا بيان لمهمة أخرى من مهمات النبي صلى الله عليه وسلم وهي أنه يحل لهم الطيبات من المأكل والمشرب، والملبس وغير ذلك، ويرشدهم إلى ما ليس بطيب، بل هو خبيث لما يحصل منه من ضرر على الإنسان في الدنيا والآخرة، وجاءت السُنَّة ببيان ذلك، فأحلت أشياء لم تكن موجودة في كتاب الله، وحرمت أشياء لم تكن موجودة في كتاب الله، ومن هنا كان الأخذ بها واجبًا فيما تحل وتحرم.
(1) سورة التوبة: 29.
(2) سورة الأعراف: 157.