فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 74

البيئة التنافسية مع العدو هي التي تشجع رجال مختلف الجماعات على قفز المراحل التربوية والخططية، وتُسوغ لمن هناك هذه التساهلات وغض الطرف عن هذه العيوب، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نعظ العقلاء في جميع الجماعات بوجوب الاعتدال، وتزكية نوايا الاتباع، و ترجيح مصلحة المسلمين العُليا على مصالح الجماعة الخاصة فضلًا عن المصلحة الشخصية مع محاولة ضبط تصرفات الأعضاء والمؤيدين ومنع تحرش أحد منهم بالجماعات الأخرى من مصّلين ورواد المساجد وعامة الناس، حتى"الحزب الإسلامي العراقي"توعظ قيادته بأن تلبثَ مع الخطط التربوية والطرائق العلمية الفقهية، لأن المحيط يغريها أيضًا بتكاثر مثيل فيه إهدار بعض الشروط، وليكن من الحزبِ ومن جميع الجماعات إقتداءٌ بالأعراف الراسخة للإخوان المسلمين في العمل أيام العافية والمحنة معًا بما عُرف عنهم ويحرصون عليه من متانة التربية وحُسن الطاعة الواعية والأفق الفكري الواسع والفقه المصلحي المقاصدي المرن وتزيين كل ذلك بالنمط الشوروي، والأداء المؤسسي، والفهم الشمولي والممارسة العملية، مع قلة القول وشدة التواضع واللبث عند ركن الأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت