فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 74

وقد جهل كثير من عامة أهل العراق، ولا ينفع إلا أن ننزل إليهم نعلمهم في أسواقهم ومجالسهم وبيوتهم، ونبدي خطة إصلاحية تربوية تعليمية وعظية تعيد الناس إلى الإيمان والأخلاق والصلاة، وأن نرحل إلى البادية والقرى، وأن ندخل المحلات الشعبية الفقيرة، ونمنع الدعوة أن تكون نُخبوية تُربي المثقفين فقط .

لكن المكاري البغدادي كان يومًا ما صاحب فقه، وكانت بعض أزقة بغداد القديمة تنقطع إذا نزل المطر الغزير وتتكون بُحيرة تمنع مرور الناس، فتنشط مهنة الحمالين الذين يحملون العابرين على ظهورهم، وكان الأخ أبو أديبة سلفي النزعة، وشاركني في الأخذ عن شيخنا عبد الكريم الصاعقة، فلما استوى على ظهر الحمال قرأ"سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنا له مقرنين"، وذهل عن أنَّ هذا المكاري من أهل الفقه-وليس مثل مكاري مصر-، فقال له الحمال المكاري التاكسي: أعِد، فأعاد الدعاء، فقرأ الحمال"وإنا إلى ربنا لمنقلبون"ثم أمال كتفه، وقلب أبا أديبة في الماء، وكان أستاذنا شاعر الإسلام وليد الأعظمي يروي لنا هذه النكتة الطريفة مرارًا، فإن كانت حقيقة فهي إبداع من المكاري العراقي يحملنا على تربيته وتنظيمه واعتماده في خطتنا الدعوية، وإن كانت مخترعة فهي إبداع وليدي يحملنا على أن نقرأ شعره ونعظ أنفسنا به ونعيد سيرته، فقد كان-رحمه الله-جليس الفقراء ومعلمهم، وأحرى أن نجعل سيرته منهجًا دعويًا يصحح معادلة النخبوية.

(خصوصية القضية العراقية ذات الدماء الزكية

( وسابع الاستدراكات: نتركهُ لفراستك ولا نبوحُ به، ولا نعلّمك إياه، ولكنك تستطيع استنباطه من فحوى استشهاد آخر خمسة شهداء اغتالتهم يد الغدر من أعضاء الحزب الإسلامي العراقي: الأخوة الأبطال..

قحطان كاظم الربيعي

و

محمد نوري الكبيسي

وبالبصرة

عبد المجيد عبد الودود و قُصي عبد الحميد

وآخرهم

عبد الصمد الأعظمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت