فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

والإسلام كما هو معلوم، لم يحطّم التنظيم القبلي، بل رشَّده ودمجه في نطاق الأمة، وطهّره من المفاهيم الجاهلية.

(والجماعات الإسلامية لم تستفد من هذا الكيان، ربما للشعارات الكبيرة التي رفعتها(الوحدة الإسلامية .. ) ، أو: كرد فعل على الدعوات القومية).

3 -جمعيات العلماء:

وهم أهل العلم والخبرة الذين ينظرون في مصالح المسلمين ويصدرون عن تشاور، وهم يجتهدون في النوازل المعاصرة، حتى لا تتحول الاجتهادات الفردية إلى فوضى علمية، فالخلافات بين أولي الألباب مهما اشتدت تظل محكومة بأخلاق أهل العلم وتسامحهم بينما نجد في العقلية الحزبية إذا ما حصل خلاف فإن الكبار يوجهون الصغار لممارسة أبشع ألوان الأذى والضرر للخصوم، مع تتبع العورات، وتفجر المؤامرات داخل الجماعة الواحدة.

لا بد للمسلمين من هيئة تنظر في أمورهم، مع علمنا أنه ليس أحدٌ بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم- من يدّعي له العصمة، ولكن في عمل المؤسسة يحصل النقاش وتبادل الآراء، وفي النظام الحزبي لا أحد يناقش أفكار الزعيم، والقرآن الكريم يوجه لهذه المكانة لهؤلاء: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (سورة التوبة، رقم الآية:122) .

والأمة إذا فقدت قيادتها الربانية فإنها تتعرض لشياطين الإنس والجن ليجتالوها عن عقيدتها وهويتها، وإذا كان لا بد من تكامل بين أهل العلم وأهل الثروة، فالقيادة يجب أن تكون لأهل العلم.

4 -الاهتمام بالثروة البشرية:

وخاصة: (أولي الألباب) والأذكياء من الشباب الذين يطورون النظريات التربوية، ويقودون المؤسسات، وهكذا كان جيل الصحابة، الذين أكرم الله بهم نبيه- صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- فقد كانوا أذكياء نابهين عقلاء، فلما جاء الإسلام كانوا كما قال تعالى: (نورٌ على نور) .اهـ من مقال ما بعد الجماعات نظرًا لأهميته نقلت معظمه دون تصرف.

سبحان اللَّه تجد الكاتب قد تكلم على أمور مهمة جدًا وكل فقرة تحتاج الوقوف عليها لكنّنا لم نردْ أن نطيل وفي موضع ثانٍ سنشرح الفقرات ولكن نقف عند فقرة مهمة ذكرها الكاتب وهي

(وفي الطريقة الحزبية يقفز أنصاف المتعلمين ليبعدوا المؤسسين الأوائل، ويتظاهرون بالحماس الزائد للوصول إلى المناصب) حيث تجد من يلتحق بالجماعة متأخرًا وليس له تاريخ في ساحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت