فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 20

عرفته من خلال قراءتي لمؤلفاته: بهمة الكبار، والكبير لا يحتاج إلى زيادة ألقاب، يكتب من أرض الملاحم، أخونا نفسه تواقة، حدَّدَ هدفه فنال السعادة، وستليها الشهادة والجنة-إن شاء الله تعالى-بعد طول عمر وحسن عمل، يحب أن يكون متبوعًا لا تابعًا، ورأسًا لا ذيلًا، يكره أن يكون تابعًا مسبوقًا، ولا يرضى أن يكون فارًا من مسئوليته وتبعاتها، ولا أكون مبالغًا، إن زعمت أن أحمد خِضرويه يقصد أمثاله بقوله: (القلوب جَوَّالة: فإما أن تجول حول العرش، وإما أن تجول حول الْحُش) .

وقال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (الأرواح في الأشباح كالأطيار في الأبراج، وليس ما أُعِدَّ للاستفراخ كمن هيئَ للسباق) .

خلق الله للحروب رجالًا * ورجالًا لِقصعة وثريد

و (هِمَمُ الرجال تزيل الجبال، وكبير الهمة دائمًا في عناء)

هِمَم الأحرارِ تحيي الرّمما * نفخة الأبرار تحيي الأُمما

وقديمًا قيل: (نزول همة الكساح، دلاَّه في جُبِّ العَذِرة) ، وكاتبنا يحب أن يكون حيث يكون الحق ولا يبالي، وكأني به يقول:

وطعمُ الموت في أمرٍ صغيرِ * كطَعْمِ الموت في أمر عظيم

ويعلم: (أن الظلم إن دام دمَّر، والعدلَ إن دام عَمَّر) ، وحتى لا أبعد النجعة، أدعكم مع عقل هذا الشباب الذي يبدع، ويصقِع، فقد صححت ما ند عن البصر، والكمال المطلق لله، والنية الصادقة والفارقة شافعة.

كتبه أخوه أبو الفضل عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي المغربي

2 -من رمضان، سنة:1436 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت