بِسّم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
الحمد للَّه حمدًا كريمًا، متواصلًا حميدًا، الحمد للَّه لمن بيده مقادير كل شيء، حمدًا له من كلِّ قلب مؤمن، ومن كلِّ نفس مُخبتة، حمدًا له على الإسلام، وحمدًا له على الهجرة والإيواء، وحمدًا له على الجهاد، وحمدًا له في السَّراء والضَّراء، وحمدًا له على كل حال.
وأشهدُ أن لا إله إلا اللَّه وحدهُ لا شريك له، شهادة تثمر في القلب اليقين، وأشهدُ أن محمدًا رسول الله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تعاطوا أسباب التمكين فسادو وطلبوا علو كلمة الحق في الآفاق فبلغوا ...
أما بعد:
فأقدم بين أيديكم إخواني بعض التوجيهات والنصائح قصدت بها تصحيح واقع الجماعات الإسلامية العاملة في الساحة، وتبيين أخطائها وما وقعت فيه من اعوجاج، والذي كان سبب دمارها، أو: انحرافها، بل: وزوالها ...
أرجو أن يكون هذا المرقوم من قبيل النقد البناء الذي يرفع ولا يخفض ويجبر ولا يكسر، النقد المبني على النصح لا الفضح، وعلى التذكير لا على التشهير، بغية النهوض والتغيير.
والنقد-إخواني-إنْ سادَ في جماعة فهو كفيل بإذن الله أن يجعلها تسير في طريق النهوض وتتدرج في سلم الارتفاع، وإذا ما غاب عن جماعة فإن ما بنته يمحى، وما أقامته يندثر، وما شيدته يزول مع تأكيدنا الدائم على فضل كثير من هذه الحركات بتذكير الناس للعقيدة