الصحيحة، وإعادة سلطان الله في أرضه وعلى وجه الخصوص مع الحركة الجهادية، ولا ينكر جهودها في العالم ا?سلامي إلا جاحد، فلها فضل كبير وحسنات عظام لا ينكرها إلا جاهل، أو: حاقد.
وكثير من هذه الحركات كان لها عمل رائد، ودور كبير في جميع المجالات، وما زالت-إلى الآن وحتى-تذود عن حياض ا?مة، وتدافع عن دين الإسلام، وما بدلوا تبديلًا.
ولقد كان لقادة الحركة الجهادية دور بارز في جهاد الكفار والمرتدين فأحيوا عبادة الجهاد، وأشاعوها بين الناس قولًا وفعلًا وعملًا وسلوكا، وتضحية، وإقدامًا.
ولكن بعض هذه الجماعات بعد أنْ صارت صحيحة معافاة دخلها الوهن والدَّخن حتى أردى بعضها و أصاب بعضها الآخر في مقتل حيث أصابها بالشلل والعلل وانحرفت لأسباب عديدة منها:
1 -الخلل في المنهج.
2 -رحيل المؤسسين الأوائل.
3 -دخول المنحرفين في صفوفها.
4 -اختراق قيادتها أو مجلس شوراها من قبل الكفار والمرتدين.
وقال الشيخ عطية اللَّه الليبي-رحمه الله تعالى-في لقاءه مع اليقين: (الاختراق ... محتمل وجوده لأي تنظيم، أو: دولة، لكن النقطة الفارقة هي: على أي مستوى حصل الاختراق؟ فالمشكلة الكبيرة المدمّرة هي: أن يتمكن العدو من اختراقك على مستوى القيادة، ونعني بالقيادة ما هو أعمّ من الأمير الأعلى للتنظيم أو: الدولة، يعني على مستوى قيادي فعّال مشارك في اتخاذ القرار وفي التوجيه وفي الاطلاع على المعلومات والاستراتيجيات وغيرها، هذا الاختراق المدمّر، وتدميره بحسب قوته وكثرته، فقد يقضي على الجماعة بالكامل ويدمّرها فعلًا) .
5 -مسخ منهجها باختيارات شاذة و أقوال عجيبة ساقطة.
وهكذا بدأت هذه الجماعات تتمحص ويتضح زيف بعض عقائدها ومناهجها من خلال الأحداث والوقائع والنوازل.
ولكن لا بد أن نذكر بعض ا?مور والتي نبّهَ عليها قبلي الكثير من المشايخ وطلبة العلم والمفكرين بل وكل غيور على مشروع الأمة وبنائها.