فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 86

رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ( إبراهيم الآية [ 37]

ا . العمران في القرآن

-روح العمران في القرآن

لقد أقرن الله سبحانه وتعالى في الغاية من وجود الإنسان على الأرض بين استعمار الأرض, وعبادة الله سبحانه وتعالى.

فجاءت الغاية الأولى مرتبطة بالغاية الثانية ارتباط تكامليا لا يمكن الفصل بينهما ,حيث جسده النبي إبراهيم عليه السلام في دعائه:

(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون) َ إبراهيم الآية [ 37]

ولقد أشار لهذا الارتباط في مواضع عدة من كتابه , نذكر منها قوله عز وجل في سورة هود لآية -61-:

(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ (

وكذلك في سورة قريش في قوله:

(لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) 1 ( إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ) 2 ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) 3 ( الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) 4.

وإذا كان وجود الإنسان ملخص في علاقاته الثلاث, و هي:

أ علاقته بربه

ب علاقته بنفسه

ت علاقته بالمجتمع

فإن تعاليم عبادة الله سبحانه و تعالى جاءت خاضعة لهذا الترابط بين الغايتين , حيث أن الشهادتين و الصلاة جاءتا لتجسد علاقة الإنسان بخالقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت