طلبا للراحة وزخرفا, أي زينة وأبهة , وهو تصوير دقيق لجميع عناصر البناء من تقنية في البناء إلى تزيين داخلي وخارجي للبيت, فهي عناصر مجتمعة متكاملة.
ولقد استطاع في القديم أن يوفق فيها أهل سبأ بشهادة الله عز وجل و ما أعظمها من شهادة حيث يقول سبحانه (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) سبأ الآية 15[
و هذه إشارة قوية لإدماج المساحات الخضراء في محيط تزيين البيوت وتنظيمها .
وهنا أقف لأشير أن التفوق في مجال البناء والإنجاز هي دعوة كذلك إلى دين الله سبحانه وتعالى .
فقوم سبأ الذين شهد الله لهم بالتفوق في مجال البناء ها هي ملكتهم تدخل صرح سليمان عليه السلام الممرد بالقوارير فتعتقد انه لجة فتكشف عن ساقيها , فلما عرفت طبيعة البناء , وأدركت مستوى التقدم في مجال البناء عند نبي الله سليمان, الذي لا يمكن أن يرقى إلى مستواه بشرا, إلا إذا كانت هناك قوة أخرى غير عادية ساعدت على بلوغ هذا التطور , ألا وهو الله سبحانه وتعالى الذي سخر له: ( وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ ( ص الآية [ 37] .
فقالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لرب العالمين, ويا له من تواضع سجّل في كتاب عظيم .
كما كان البيت المزخرف آية ومعجزة, إذا تحقق للرسل آمن به الناس .
كما ورد في قوله سبحانه وتعالى (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولا( الإسراء الآية] 93 [