ولنا في قوم نوح عبرة , إذ دعاهم عليه السلام سرا وجهرا لعبادة الله الواحد الأحد لكنهم فضلوا الغي على الهدى مدة زمنية طويلة فما كان ليغنيهم كفرهم عن عذاب الله , فحقت كلمته فكانوا من الغابرين .
وكذلك قوم هود وقوم صالح كفروا بربهم فكان الزوال والعذاب نتيجة لاختلال علاقتهم بخالقهم .
ادن فان زوال العمران مصير حتمي للبشرية اذا ما انتفى للإنسان في حركته أسباب وغايات وجوده .
(أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ الأنعام الآية] 6[
وقال كذلك في سورة الروم:( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ( الروم الآية]9[
فصل الرابع:
مظاهر الاجتماع الحضري لمجتمعات-
ورد ذكرها في القرآن الكريم
قال الله سبحانه و تعالى: -
(تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ) الأعراف الآية [ 101]
ه. مظاهر الاجتماع الحضري
بالإضافة إلى ظاهرة الإعمار أو البنيان و الكثافة السكانية فان السلوك الاجتماعي يعد ميزة هامة في تحديد درجة التحضر للاجتماع البشري .
كما يمكن اعتبار ه عاملا مهما في الفصل أو التمييز بين الحضر و البادية .