فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 86

فالفعل العمراني في روحه فعل إرادي مبرمج, له ضوابطه وغاياته وتتجلى أهميته في قيمته الوظيفية والثقافية والتاريخية داخل المجتمع, ومدى تجسيده لقيمة الإنسان وكرامته.

-2.التعريف القرآني للعمران البشري

هو إسكان في منطقة معينة ,لهدف معين , يتطور مع الزمن إلى اجتماع بشري, يسوده الأمن و يتوفر على أسباب المعيشة. و هو التعريف المستنبط من دعوة سيدنا إبراهيم عليه السلام في قوله سبحانه وتعالى:

(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) إبراهيم الآية [ 37]

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ( البقرة الآية [ 126]

فلو أجرينا مقارنة مع التعريفات الكثيرة والمتنوعة المحددة لماهية العمران نجد أن إبراهيم عليه السلام قد ألم بجوانبه وحدد أركان تطوره ونموه .

ومن خلال التعريف نستطيع أن نستخرج العناصر التالية وهي:

أ فعل الإسكان:

وهو الإقامة والاستقرار في مكان معين بغرض البقاء مدة زمنية طويلة .

ب تحديد المكان وموقعه:

وهو تحديد لإبعاده , وحدوده لغاية فصله عن المناطق والجهات الأخرى

بغرض تغيير طبيعته الفيزيائية والوظيفية, وتعيين لموقعه بالنسبة للتجمعات

البشرية وطرق المواصلات وغيرها .

لدى نجد أن النبي إبراهيم عليه السلام أشار إلى عنصري المكان والموقع.

فالمكان قصد به الوادي غير ذي زرع عند البيت المحرم .والأصل في

عملية اختيار المكان أن يكون مشجع على نمو العمران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت