فكان بود إبراهيم عليه السلام أن يسكن ذريته في ارض خصبة
ذات زرع ,تسهل فيها المعيشة .
وأما الموقع فقصد به أن يكون قريبا من التجمعات البشرية ,و موطن
مقصود في ترحالهم و تنقلهم , وان لا يكون مبتورا عن حركية
المجتمعات . فيكون بذلك غير محقق للتواصل العمراني الشامل بكل
جوانبه المكانية والزما نية والوظيفية .
ج- تحديد الهدف:
تبيان للغاية والفكرة المرجوة من الإقامة والإسكان, و هي غايات
ثابتة و متطورة بتغير الحاجات , والأفكار و تتابعها بحسب التطور
الزمني والبشري على السواء .
و لقد كانت غاية إبراهيم من إسكان ذريته في ذاك المكان هو إقامة
الصلاة ,وعبادة الله سبحانه وتعالى, وهي الغاية التى بقيت جديدة
متجددة إلى يومنا هذا ,وبقي العمران البشري معها في تطور إلى الآن .
-3.عناصر تطور العمران في القرآن
بالإضافة إلى توفر الإرادة والفعل, وكذا المكان والغاية من ذلك. يجب توفر عناصر مساعدة على الاستقرار والتطور هي الروابط التي تحدد علاقة الإنسان بالأرض أو المكان وهي:
أ الأمن:
وهو صلب الاستقرار ونواته ,وهو اطمئنان على الروح والمال
والعرض,وضمان لحقوق الإنسان في الحياة.
وغياب الأمن هو تهديد للاجتماع البشري, وعاملا أساسيا في
زوال الحضارات , لدى جاءت دعوة إبراهيم عليه السلام
(.... رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا ....) البقرة الآية [ 126]
ب المعيشة:
أي توفر أسباب العيش والاسترزاق , وتكاثره وهو ما عبر عنه في الآية الكريمة بالثمرات ,وهي وفرة الخير وسعته ,وهو احد عناصر الاستقرار ,وتطور الاجتماع البشري .لدى جاء رديف الأمن في الآية السابقة في دعوته عليه السلام: ( وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ) البقرة الآية [ 126]
ت المواصلات: