وهنا لا نقصد به مهنة التجارة بمفهومها الواسع , وكذا شموليتها و إنما نقصد المعاملات اليومية بين الأفراد داخل المجتمع في تبادل المنافع بينهم على أساس البيع والشراء .
فلقد ورد في قوله سبحانه وتعالى في سورة يوسف (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ يوسف الآية] 20[
وقال كذلك في سورة الكهف (وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدا ) ً الآية [19] .
زيادة على عملية المبادلة في بساطتها فقد عرفت هاته الشعوب والأمم صك الأموال من الذهب والفضة الخ .
د.- الإيجار والاستدانة
ورد في سورة القصص قوله سبحانه وتعالى (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ القصص الآية] 26[
وقال أيضا في سورة الكهف (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا الكهف الآية]77 [
فالإيجار و الأجر كانا من المعاملات للأمم التي ورد ذكرها في القرآن, وهو سلوك اجتماعي ينظم علاقة الناس ببعضهم البعض, ويقدر الجهد والصنيع ويحدد له أجرا , وهي درجة من التحضر والرقي للاجتماع البشري في تلك الأزمنة لازلت متواصلة وموجودة إلى يومنا هذا .