فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

أما عن المعاصرين: فإن منهم من اعتنى بتحديده تحديدا دقيقا؛ من ذلك ما قام به المؤرخ الأستاذ حسين باسلامة؛ فإنه قام بذرع عرض الصفا؛ فقال: (وعرض أصل الصفا التي عليها الثلاثة العقود(12) مترا) تاريخ عمارة المسجد الحرام ص 303.

كما قامت اللجنة التي كُلفت في عهد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والمكونة من الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن جاسر، والشيخ عبد الله بن دهيش، والشيخ علوي مالكي، والشيخ محمد الحركان، والشيخ يحيى أمان، بحضور صالح قزاز وعبد الله ابن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن بذرع الصفا كاملا -بما في ذلك ما زاد على العقود الثلاثة- وكان فيما قررت اللجنة: (وبناء على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتة موضع العقود القديمة، فظهر أن العرض المذكور يبلغ ستة عشر مترًا) فتاوى الشيخ ابن إبراهيم 5/148

وسبب الاختلاف بين التقديرين راجع إلى أن باسلامة قد ذرع ما عليه العقود الثلاثة فقط، أما اللجنة فقد ذرعت أصل الصفا، وفيه قدر زائد على ما وضعت العقود عليه.

والملاحظ أن هذه المسافة التي ذكرها أعضاء اللجنة توافق تحديد العلماء لعرض المسعى قديما تقريبا منذ عهد الأزرقي (ت223هـ، أو250هـ) وإلى هذا العصر، مرورا بمن ذُكر سابقا؛ وهذا يرد قول من قال: إن ما ذُكر في كتب العلماء من تحديد للمسعى ما هو إلا حكاية للواقع؛ لأنه لو كان كذلك لاختلف من عصر إلى عصر؛ والواقع خلاف ذلك؛ فجميع من حدّد عرض المسعى متفقون في تحديدهم أو متقاربون؛ من عهد الأزرقي وإلى هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت