فهرس الكتاب
... ولكن على الرغم بأننا نجد المرأة تشارك في كل النشاطات التي تتعلق بالعمل الإعلامي، إلا أن مساهمتها لا زالت دون مساهمة الرجل، ففي لبنان مثلًا يلاحظ بأنه بينما بلغت نسبة النساء اللواتي يتخصصن بالإعلام في كل الجامعات اللبنانية 70,7% عام 1995م. مقارنة بـ81،5 في العام 1997م.، وإنهن قد شكلن 80 % من المتخرجين، إلا أن عدد الرجال العاملين في قطاع الإعلام بلغ 66،6% وعدد النساء 33،3%، وذلك في نفس العام (1) .
أما بالنسبة لدور المرأة في وسائل الإعلام المرئية فيلاحظ احتكار العنصر الرجالي للبرامج السياسية والاقتصادية بينما يترك للمرأة كل ما هو منوعات خفيفة أو يخصص لها تقديم برامج الأسرة (2) . فلقد ورد في إحدى الدراسات التي شملت 100 شخص حول"موقع المرأة في المؤسسات الإعلامية"أن المرأة تعمل بالمرتبة الأولى كرابطة لفقرات البرامج، أي أن هذه الوظيفة هي الموقع الأول الذي تحتله المرأة في عملها بوسائل الإعلام. أما موقع المرأة كإدارية تشارك في صنع القرار فجاء في المرتبة ما قبل الأخيرة وفي المرتبة الأخيرة جاء دور المرأة كمالكة لوسيلة إعلامية (3) .
أما عن طريقة اختيار المرأة للعمل في وسائل الإعلام المرئية فيلاحظ أنها تتم باتجاهين، الاتجاه الأول يتم وفق المقاييس الغربية في الجمال والزي الثقافة وما إلى ذلك من مقاييس عالمية، تكرس مفاهيم خاطئة عن الأعمال المميزة التي يمكن أن تمارسها المرأة وتكسب من ورائها المال الكثير خاصة في المجال الإعلاني .
(1) خلف، منى شمالي، تقييم وضع المرأة اللبنانية في ضوء منهاج عمل بيجين،اليونيفيم، الطبعة الأولى ، 2002م.، ص85.
(2) بن مبارك، دليلة، واقع المرأة العربية، المجلة العربية لحقوق الإنسان، عدد2، عام 1995م.، إصدار المعهد العربي لحقوق الإنسان.
(3) سرياني، رازق، المرأة في الإعلام والإعلان، موقع"كنيسة القدسية تريزيا"على شبكة المعلومات العالمية .