الصفحة 42 من 49

4-حقوق ثقافية، حيث أكد الرسول على مبدأ تعليم الفتاة، وخصص للنساء يومًا يعلمهن فيه شؤون دينهن، فعن أَبِي سعيد الخدري قال:"جاءت امرأة إِلَى رسول اللَّه فقالت: يا رسول اللَّه، ذهب الرِّجال بِحديثكَ ـ وفي رواية للبخاري غلَبنا علَيك الرِّجال ـ فاجْعل لنا من نفسك يوما نأْتيك فيه تعلمنا ممَّا علَّمك اللَّهُ. فقال: اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا فاجتمعن، فأَتاهنَّ رسول اللَّه فعلَّمهنَّ ممَّا علَّمه اللَّه ثمَّ قال: ما منكنَّ امرأَة تقدِّم بين يديها من ولَدها ثلاثةً إِلا كانوا لها حجابا من النَّار . فقالَت امرأَة منهنَّ: يا رسول اللَّه، أَو اثنينِ؟ قال: فأَعادتها مرَّتين، ثمَّ قال: واثنين واثنين واثنين" (1) .

كل هذه الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة المسلمة وساوى فيها بينها وبين الرجل، حرمت منه المرأة الغربية لقرون طويلة، إذ كانت في اعتقاد وعقيدة الأوروبيين حتى مئتي سنة خلت مطيّة الشيطان، وهي العقرب الذي لا يتردد قط عن لدغ أي إنسان، وهي الأفعى التي تنفث السم الرعاف ... وكان القانون الإنكليزي، حتى عام 1805م.، يبيح للرجل أن يبيع زوجته سعر بخس، أما الثورة الفرنسية التي أعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة فإنها لم تشمل المرأة بحنوِّها. والقاصرون في عرفها هم: الصبي والمجنون والمرأة، وقد استمر ذلك حتى عام 1938 م.، حيث عُدِّلت هذه النصوص لصالح المرأة (2) .

(1) متفق عليه.

(2) أبو خليل، شوقي، تحرير المرأة ممن؟ وفيم حريتها، دار الفكر المعاصر، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى، 1419هـ. ، 1998م. ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت