فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 169

فمصدر رحمة الخلق هبة ربانية من ربٍ رحيم ألم تقرأ قوله - عز وجل - { وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً} (الحديد: من الآية27) وقال - عز وجل - { وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } (الروم: من الآية21) .وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) (1) وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ': (( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجَعَلَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ رَحْمَةً فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ ) ) (2) .

فهذه الرحمة الفطرية العامة التي تغمر قلوب الخلق أجمعين ، وهي أثر من آثار رحمة الرحمن الرحيم ، بل جزء من أجزاء الجزء المئوي الذي بثه الله - عز وجل - في الخلق ، يتراحم به الرحماء ، من إنسٍ وجن ، وطير وحيوان حتى إنها لترفع برحمة حافرها عن وليدها خشية مضرته .

(1) رواه مسلم وأحمد وابن ماجة

(2) رواه مسلم وأحمد ولابن ماجة عن أبى سعيد (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت